ـ[السؤال هو: أردت مبلغاً لشراء قطعة أرض فذهبت لشركة تقوم بعملية تقسيط الأسهم فأخبرتهم أني أريد مبلغا من المال لشراء قطعة من الأرض فأخبروني بأنه لا مانع لديهم من ذلك فأحضرت لهم أورا قا ثبوتيه تبين مقدار الراتب وبعد فترة تم الاتصال بي وبأن الموافقة قد تمت بعد دراسة الطلب المقدم مني وذهبت لموقع الشركة، وقالو لي بأن راتبي يسمح لي بتقسيط أسهم سعرها يتجاوز مبلغ ٢٠٠٠٠٠ ريال فكم تريد من المبلغ فقلت لهم بأني أريد المبلغ كاملا فقال بأن المبلغ المقسط سيتجاوز ال٣٠٠٠٠٠ ريال بواقع قسط شهري يتجاوز ال٤٠٠٠ شهريا ولمدة ٧٢ شهرا فقلت وافقت فقال سوف نشتري لك في أحد أسهم شركات الإسمنت ثم طبع الاتفاقية وتم التوقيع فقال لي الموظف هل تريد بيع أسهمك أم تريد الاحتفاظ بها فقلت بل أريد بيعها فقال اذهب للمستودع خلف المبنى وسوف يبيعونها لك وفعلاً تم البيع هل ما قمت به صحيح, وإذا كان الجواب لا فماذا علي أن أفعل علما أني قد عمرت على تلك الأرض هل أكمل البناء أو أتوقف عنه والبيع خاصة أنه لا توجد لدي مشكلة في بيعها إذا كان طريقتي خاطئه أجيبوني مأجورين؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المعاملة داخلة في المرابحة والتورق، وهما جائزان في الجملة؛ ولكن لكل منهما ضوابط، فراجع لضوابط المرابحة الفتوى رقم: ١٦٠٨، وراجع لضوابط التورق الفتوى رقم: ٢٢١٧٢.
والخلاصة: أن هذه المعاملة إذا كانت على الصورة التالية: وهي أن تأتي إلى الشركة وتطلب منهم أن يشتروا أسهماً في مؤسسة مثلاً، وتربحهم مبلغاً معينا مقابل البيع لك بالأجل، ثم إذا اشتروا الأسهم وصارت في ملكهم باعوها لك، ثم أنت بعد ذلك تبيعها لمن شئت فلا حرج عليك في ذلك إذا كان نشاط الشركة التي ستشتري الأسهم فيها مباحاً، وكانت تعاملاتها خالية من المحاذير الشرعية، ولا حرج عليك في أن توكل نفس الشركة التي باعتك الأسهم في بيع أسهمك، وقد تقدمت لنا فتاوى كثيرة في صور مماثلة فراجع مثلاً الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٢٩٨٩٣، ٣٩٠٢٦، ١٨٦٣١، ٤٨٦٢١.