ـ[أتعامل مع أحد البنوك الإسلامية وفي الأيام الأخيرة ونظرا لحاجتي الشديدة لسيارة والتي لا أملك سعرها بالكامل توجهت إلى البنك وطلبت منهم أن يشتروا لي سيارة عن طريق المرابحة ألا أنهم قالوا لي أنهم سوف يعطوني المبلغ الذى أريده لتشتري السيارة بتوكيل من البنك ثم تبيعها لنفسك على أن أسدد المبلغ المقترض منهم على خمس سنين بعد أن يضيفوا عليه العائد وهذا المبلغ لن يتغير فيما بعد بالزيادة أو النقصان ما الحكم في هذه العملية؟ مثال توضيحي (سعر السيارة ٥٢٠٠٠ وأنا معي ٣٠٠٠٠ والباقي سوف يسدده البنك لي ألا وهو ٢٢٠٠٠ وعلى أن أرده للبنك ٢٩٠٠٠ خلال خمس سنوات دون زيادة عن هذا المبلغ ... أرجو الإفادة بالتفصيل.
وجزاكم الله خيراً]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان المقصود أن البنك يوكلك في شراء السيارة له، ثم إذا دخلت في ملكه باعها لك، أو وكلك في بيعها لنفسك على أن يكون الثمن أقساطاً كله أو فيه دفعة مقدمة والباقي أقساط، فهذا لا بأس به.
قال ابن نجيم في البحر الرائق: وإن أمره الموكل أن يبيعه من نفسه أو أولاده.... فباع جاز. اهـ. وراجع الفتوى رقم: ١٧٨٣٨.
أما إن كان يعطيك المبلغ لتشتري سيارة لنفسك، ثم تسدد له ذلك المبلغ مع زيادة على أقساط، فإن هذا قرض بفائدة وهو محرم لأنه ربا، وتسمية هذه العملية مرابحة تضليل وتلاعب بالمصطلحات الشرعية، فليس في الواقع بيع ولا شراء ولا مرابحة، وإنما هو قرض بفائدة، فلتحذر.
وننبه إلى شيء آخر وهو وإن قلنا بجواز تولي العميل هنا للشراء والبيع لنفسه، فإنه يشترط أن لا يكون هذا التصرف حيلة لأخذ الربا، وانظر في حكم شراء الوكيل لنفسه الفتوى رقم: ٣٤٦٠٠.