للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم بيع الأب ممتلكاته لأحد أولاده]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا شاب في الخامسة والعشرين من عمري ولله الحمد والمنة من الله على والدي بخير وهو عبارة عن محلين تجاريين وبعض العقارات ولله الحمد جرى اتفاق بيني وبين والدي على أن أشتري أحد محلاته التجارية (١) محل علما بأن معه في هذا المحل اثنين من الشركاء بالجهد ووالدي يملك رأس المال له لوحده فوافق على ذلك وتم الاتفاق على الآتي:

١- يتم جرد المحل واحتساب رأس المال لوالدي فقط لأن معه شريكين وأنا سوف أحل مكانه هو.

٢- يتم سداد دفعات رأس المال على دفعات شهرية ميسرة وإيداع المبلغ في حساب بنكي متفق عليه بموجب قسائم الإيداع (علما بأن الدفعات قابلة للزياده حسب توفر الرسوم) .

تم احتساب رأس مال والدي من بضائع ومستودعات وسيارات (٣٥٩٠٠٠) ريال وقد بدأت بتسديد الدفعات حسب العقد المبرم من تاريخ الشراء.

السؤال هنا أن لي (٦) أخوات (٤) شقيقات و (٢) من والدي وأخا شقيقا شفاه الله وعافاه يعاني من مرض عقلي فهل يجب على أبي أن يعطي كل واحد من الأخوات نصف رأس المال المعطى لي والمقدر بـ١٧٩٥٠٠ريال وتقوم كل واحدة بإعطائه دفعة شهرية حتى الانتهاء من السداد وأن يعطي أخي الشقيق مثل رأس مالي وهو (٣٥٩٠٠٠) أو لا يجب عليه إعطاؤهم علما بأنه يوجد أخوات غير قابلات بعملية البيع والشراء التي تمت بيني وبين والدي فهل لهم حق في ذلك وهل لأزواجهم التدخل فيما يبيعه والدي أو يشتريه من حر ماله علما بأنه واعي العقل ويعي ما يفعل أطال في عمره وعلما بأن أحد أزواج البنات قال إنه يجب عليه إعطاء كل واحدة من البنات مستدلآ بالآيه الكريمة (للذكر مثل حظ الأنثيين) النساء [١١] وحسب علمي أن هذه الآيه آية مواريث والتركة لا تقسم إلا بعد الوفاة وتقسيم الميراث يكون امتلاك للشيء دون دفع نقود لامتلاكه علما بأن زوج البنت نفسه قال لي اذهب إلى البنك وخذ قرضا بالمبلغ (٣٥٩٠٠٠) وأعطه لوالدك وسدد للبنك أنت وكما هو معروف أن البنك سوف يأخذ زيادة عن المبلغ الأصلي في حالة قضاء الدين وعندما أخبرته أن ذلك ربا حسب علمي والله أعلم أن كل قرض يجر ورائه فائدة مشروطة فهو ربا هذا أمري والله على ما أقول شهيد. أفيدونا جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا مانع شرعاً أن يبيع لك والدك أو لغيرك محله التجاري أو غير ذلك من ممتلكاته بالثمن المعجل أو المؤجل أو التقسيط، ما لم يكن هناك مانع شرعي خارج.

وليس لأخواتك ولا لأزواجهن الاعتراض على ذلك إذا كان العقد جرى في حال أهليته للتصرف، ولا يلزم والدك في هذه الحالة أن يعطي أحداً من أبنائه مقابل دكانه الذي باع أو يبيع لهم مثل ذلك، هذا إذا كانت العملية عملية بيع حقيقة.

أما إذا كانت الصفقة المذكورة مجرد عنوان ظاهر للاحتيال على ممتلكات الأب دون بقية الإخوة، فإن هذا لا يجوز ولو سميت بعملية بيع وشراء، فإن العبرة بالحقائق والمضامين لا بالأسماء والعناوين، والتسوية بين الأولاد في العطية واجبة عند بعض أهل العلم وهو الراجح من أقوالهم في ذلك، ولتفاصيل ذلك وأدلته وأقوال أهل العلم حوله نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: ٦٢٤٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ شعبان ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>