للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم شراء بضائع اقتنيت بقرض ربوي]

[السُّؤَالُ]

ـ[نحن ٣ أشخاص نعمل لدى وكالة لبيع السيارات في الجزائر ونتعامل مع الأشخاص الذين يشترون سياراتهم عن طريق البنوك بمختلف أنواعها إسلامية وربوية. ونحن محتارون هل هذا العمل حلال أم حرام.

شكرا على انتباهكم وجزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن عملكم في بيع السيارات مباح من حيث الأصل؛ لقول الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ {البقرة: ٢٧٥} ... وهؤلاء الأشخاص الذين يشترون السيارات عن طريق القروض الربوية إما أن يأتوكم قبل البدء في إجراءاتهم المتعلقة بالقرض أو بعد الانتهاء منها، فإذا جاؤكم قبلها وطلبوا منكم ما يعينهم على القرض كأن يطلبوا عرض سعر يقدم إلى البنك فالذي يظهر أنه لا يجوز لكم تلبية طلبهم لما في ذلك من الإعانة على الإثم إن علمتم أنهم يطلبون ذلك من أجل القرض الربوي، أما إذا جاؤكم وقد انتهوا من إجراءاتهم فنرجو أن لا يكون هناك حرج في البيع لهم لعدم وجود المعنى الأول وهو الإعانة على الفعل، فالقرض الربوي قد حصل، ومعاملة هؤلاء في مبلغ القرض صحيحة لعدم تعلق الحرام بعين المال في هذه الصورة، وإنما يتعلق الحرام بذمة المقترض.

وراجع للمزيد الفتوى رقم: ١٠٧١٧٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ جمادي الثانية ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>