ـ[الشركة التي أعمل بها تعطي الموظف الحق في شراء منتجها بسعر أقل من سعر السوق بشروط (الكمية محددة- ومرة واحدة فقط كل ٣ سنوات) فلو اشتريت من الشركة بالسعر الأقل وبعت المنتج وحققت منه مكسباً، فهل المكسب يكون حراما ًأم حلالاً، أفيدوني أفادكم الله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبما أن شراء الموظف من الشركة قد حصل برضاهم فله أن يتصرف في السلعة المشتراة كيفما شاء من بيع أو هبة أو غير ذلك من التصرفات، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَاّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ {النساء:٢٩} ، وقال سبحانه: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا {البقرة:٢٧٥} ، وقال صلى الله عليه وسلم: إنما البيع عن تراض. روه ابن ماجه، وراجع الفتوى رقم: ٤٥٩٦٤.
لكن لو فرض أن الشركة تشترط على الموظف ألا يبيع السلعة المشتراة، فإن هذا الشرط ينافي متقضى البيع، وقد اختلف الفقهاء في الشرط الذي ينافي مقتضى البيع هل يبطل العقد؟ أم أن العقد صحيح والشرط لاغ؟
والذي رجحناه في الفتوى رقم: ٤٩٧٧٦ هو أن العقد باطل فلا تترتب عليه آثاره بمعنى أن السلعة ما زالت في ملك البائع والثمن في ملك المشتري، ويجب على كل إرجاع ما بيده لصاحبه.