إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: هو عن نافع عن النبي ﷺ مرسل».
قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به عن نافع: صدقة بن عبد الله السمين، وهو: ضعيف، له أحاديث مناكير لا يتابع عليها [التهذيب (٢/ ٢٠٦)]، وهذا منها، والمعروف عن نافع في هذا خلاف ما رواه صدقة.
• وقال المروذي في سؤالاته لأحمد (٢٧٥): «وأنكر حديث طلحة بن زيد، عن موسى بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «في العسل العشر»، فقال: طلحة بن زيد كان نزل على شعبة؛ ليس بشيء، كان يضع الحديث، وبشر بن نمير هذين كذا بالأصل ليس بشيء».
قلت: طلحة بن زيد الرقي: منكر الحديث، قال أحمد وابن المديني وأبو داود: «يضع الحديث» [التهذيب (٢/ ٢٣٨)].
قلت: وطلحة هذا شيخ لصدقة بن عبد الله، وأخاف أن يكون صدقة أسقط شيخه من الإسناد؛ ليجوده، فلو كان كذلك أشبه أن لو كان موضوعاً، والله أعلم.
• ورواه أبو هارون إسماعيل بن محمد بن يوسف ببيت جبرين، عن عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن موسى بن يسار، عن نافع عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «في العسل في عشرة أزق زق».
أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٣٠)، ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٢١).
قال ابن حبان في أول ترجمة إسماعيل: «ممن يقلب الأسانيد، ويسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به»، ثم ساق له جملة من مناكيره، هذا منها.
وقال ابن طاهر في تذكرة الحفاظ (٥٤٣): «وإسماعيل هذا: كذاب. ورواه صدقة بن عبد الله السمين، عن موسى بن يسار، عن ابن عمر. وصدقة هذا: ضعيف، منكر الحديث، ولعل إسماعيل سرقه من صدقة، وزاد فيه: عمرو، والله أعلم».
وقال ابن الجوزي في العلل، وفي التحقيق (٢/٤١/٩٧٧): «قال يحيى بن معين: عمرو بن أبي سلمة، وزهير بن محمد: ضعيفان».
قلت: موسى بن يسار هذا هو الأردني، يقال: إنه من أهل دمشق، قال أبو حاتم: «هو شيخ مستقيم الحديث»، وذكره ابن حبان في الثقات [التاريخ الكبير (٧/ ٢٩٨)، الجرح والتعديل (٨/ ١٦٧)، المراسيل (٧٧٨)، الثقات (٧/ ٤٥٧)، تاريخ دمشق (٦١/ ٢٤٠)، جامع التحصيل (٨١٥)، تحفة التحصيل (٣٢١)، تاريخ الإسلام (٩/ ٦٤٥)، التهذيب (٤/ ١٩٢)].
وعمرو بن أبي سلمة التنيسي الدمشقي: صدوق، منكر الحديث عن زهير بن محمد التميمي، قال أحمد بن حنبل: «روى عن زهير أحاديث بواطيل؛ كأنه سمعها من صدقة بن عبد الله، فغلط، فقلبها عن زهير». التهذيب (٣/ ٢٧٥)، وانظر بعض مناكيره عن زهير: