غيرهم] [وعنه: عبد الله بن المبارك]، عن جعفر بن الحارث [أبو الأشهب النخعي الواسطي: صدوق، كثير الخطأ، وهو واسطي، دخل الشام]، عن يزيد بن يزيد بن جابر، أن عمر بن الخطاب أخذ من الزيتون الصدقة، وهي العشر.
أخرجه ابن زنجويه في الأموال (١٩٠٧).
قلت: وهذا معضل كسابقه، ولا يثبت في الزيتون شيء.
• ورواه نعيم بن حماد [ضعيف]، عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب، أن عمر بن الخطاب أخذ من الزيتون الصدقة، من كل خمسة أوسق من زنته من عشرة أمداد مديا.
أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (١٥٠٢).
وهذا إسناد واه، فإن رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين مضطربة، ولا يثبت عن إسماعيل، ولا يعرف هذا من حديث الزهري عن عمر؛ إنما يعرف عن الزهري قوله، أو بلاغا.
• وروى الوليد بن مسلم: أخبرني عثمان بن عطاء، عن أبيه عطاء الخراساني؛ أن عمر بن الخطاب لما قدم الجابية رفع إليه أصحاب رسول الله ﷺ أنهم اختلفوا في عشر الزيتون، فقال عمر: فيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق حبه، عصره وأخذ عشر زيته.
أخرجه البيهقي في السنن (٤/ ١٢٥ - ١٢٦).
قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن أبيه، وهو: ضعيف، روى عن أبيه أحاديث منكرة.
وعطاء بن أبي مسلم الخراساني: صدوق، يهم كثيرا، تكلم في حفظه، والجمهور على توثيقه، وهو يرسل كثيرا، وعطاء: لم يدرك جماعة من الصحابة ممن ماتوا بعد معاوية بزمان، بل قيل: إنه لم يسمع من أحد من الصحابة. [انظر: سؤالات ابن محرز (١/ ١٢٩/ ٦٥٠)، المراسيل (٥٧٥ - ٥٧٩)، المجروحين (٢/ ٢٤٢)، جامع التحصيل (٢٣٨)، تحفة التحصيل (٢٢٩)، الميزان (٣/ ٧٤)، المغني (٢/ ٥٩)، التهذيب (٣/ ١٠٨)].
وهذا إنما يروى عن عطاء الخراساني قوله مقطوعا عليه؛ بإسناد صحيح: أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٤٩٤)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٣/ ١٠٠٤٩).
قال البيهقي: «حديث عمر ﵁ في هذا الباب منقطع، وراويه ليس بقوي، وأصح ما روي فيه: قول ابن شهاب الزهري. وحديث معاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري: أعلى وأولى أن يؤخذ به، والله أعلم».
وقال في المعرفة (٦/ ١١٨/ ٨٢٠٠): «وهذا منقطع، وراويه ضعيف، وحديث معاذ وأبي موسى أصح».
يعني: أن حديث أبي بردة عن أبي موسى ومعاذ؛ أنهما لما بعثا إلى اليمن لم يأخذا الصدقة إلا من الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب؛ فدل على أن لا زكاة في الزيتون.