من عبد الله بن عبد الله بن عمر، وسالم بن عبد الله، حين أمر على المدينة، فأمر عماله بالعمل بها، وكتب بها إلى الوليد بن عبد الملك، فأمر الوليد بن عبد الملك عماله بالعمل بها.
وروى يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حبيب بن أبي حبيب، قال: ثنا عمرو بن هرم، قال: حدثني [أبو الرجال] محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز، أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله ﷺ في الصدقات، وكتاب عمر بن الخطاب، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله ﷺ إلى عمرو بن حزم في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات مثل كتاب رسول الله ﷺ، قال: فنسخا له.
وهذا كتاب غير مسموع، وهي وجادة صحيحة، وهو حديث حسن بشواهده، تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٥٧٨).
وروى محمد بن يحيى بن حبان، عن نعيم بن سلامة - الذي كان في يده خاتم عمر بن عبد العزيز في خلافته - أنه أخبره؛ أن عمر بن عبد العزيز دعا بكتاب معاذ بن جبل الذي كتبه له رسول الله ﷺ وكتب به إليه، فقرئ وأنا جالس.
وهو إسناد لا بأس به إلى عمر بن عبد العزيز، وهي وجادة جيدة؛ إذ الأصل في كتب الصدقات أن تكون محفوظة عند الخلفاء، لكي تنسخ للعاملين على الصدقات [تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٥٧٨)].
والحاصل: فإن أخذ القطنية في الزكاة من قبل الخليفة عمر بن عبد العزيز، حجة قوية لمالك والشافعي وغيرهما إن لم يكن من طريق النقل؛ فمن طريق القياس على الحنطة والشعير، والله أعلم.
وروي عنه أن لا زكاة في القطاني، ولا يثبت عنه: أخرجه ابن زنجويه في الأموال (٢٠٣٧)
١٧ - وروى عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: فرض رسول الله ﷺ الصدقة من ثمانية أصناف، ثم توضع في ثمانية أسهم، ففرض في الذهب، والورق، والإبل والبقر والغنم والزرع، والكرم، والنخل، وتوضع في ثمانية أسهم في أهل هذ الآية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠].
أخرجه البيهقي في الخلافيات (٤/ ٣٥٧/ ٣٢٩٦)، وفي السنن (٧/٧)، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علوسا بأسداباذ همذان [الحسين بن علي بن محمد بن نصر: شيخ للبيهقي والخطيب البغدادي، ولم يكثرا عنه، وهو مجهول الحال]: أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي [راوي المسند عن عبد الله بن أحمد، وهو ثقة، تكلم فيه بكلام لا يقدح. انظر: سؤالات السلمي (١٤)، تاريخ بغداد (٤/ ٧٣)، السير (١٦/ ٢١٠)، اللسان (١/ ٤١٨)]: ثنا علي بن الحسن بن سليمان - يعني: القطيعي -[ثقة. تاريخ بغداد