للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• ورواه عبد الرحيم بن سليمان [ثقة حافظ]، وابن أبي زائدة يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: [ثقة متقن]:

عن أشعث [هو ابن سوار؛ ضعيف]، عن الشعبي، قال: الصدقة فيما أخرجت الأرض من الحنطة والشعير والزبيب. قال: قال عامر: يرون أن الذرة منها. لم يرفعه عبد الرحيم.

وقال ابن أبي زائدة: كانت الصدقة على عهد النبي في الحنطة، والشعير، والزبيب، والتمر.

أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٥٢٠ و ٥٢٧ و ٥٣٠).

قلت: رواية أشعث تقوي رواية الأجلح في كونه من مراسيل الشعبي.

وعليه: فهو مرسل بإسناد صحيح.

ومراسيل الشعبي قوية، فقد قال العجلي: «مرسل الشعبي صحيح، لا يكاد يرسل إلا صحيحاً»، وقال الآجري لأبي دواد: «مراسيل الشعبي أحب إليك أو مراسيل إبراهيم؟ قال: مراسيل الشعبي» [معرفة الثقات (٢٣٢١)، سؤالات الآجري (١/ ٢١٩)، تاريخ دمشق (٢٥/ ٣٤٦)]

فإذا انضم مرسل الشعبي هذا: «إنما الصدقة في الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب»، إلى حديث موسى بن طلحة قال: عندنا كتاب معاذ عن النبي ؛ أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر، وفي رواية عندنا كتاب معاذ عن رسول الله ؛ أنه أمره أن يأخذ من الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وهو حديث صحيح، وكذلك حديث طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، ومعاذ؛ أنهما حين بعثا إلى اليمن لم يأخذا الصدقة إلا: من الحنطة والشعير، والتمر، والزبيب، وهو حديث صحيح، فإن هذه الأحاديث تزداد قوة وثبوتاً؛ لتعدد مخارجها، واتفاقها على معنى واحد.

وانظر فيما لا يثبت عن الشعبي: ما أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٥٢٨ و ٥٢٩).

كما ثبت عن الشعبي قوله مقطوعاً عليه، ولا يعل ذلك المرفوع.

١٥ - وروى عتاب الجزري، عن خصيف، عن مجاهد، قال: لم تكن الصدقة في عهد رسول الله إلا في خمسة أشياء: الحنطة والشعير، والتمر، والزبيب، والذرة.

أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٥١٨)، ومن طريقه البيهقي في السنن (٤/ ١٢٩)، وفي المعرفة (٦/ ١٢٦/ ٨٢٣٢).

وخصيف بن عبد الرحمن: ليس بالقوي والراوي عنه: عتاب بن بشير، وهو: صدوق، روى عن خصيف أحاديث منكرة.

ولا يثبت هذا من مراسيل مجاهد؛ إنما يروى عنه مقطوعاً عليه قوله.

<<  <  ج: ص:  >  >>