للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبيد الله، وهو: ثقة فاضل، من الثالثة، لم يلق معاذاً، عن معاذ؛ أنه كتب إلى النبي ، يسأله عن الخضراوات، وهي البقول، فقال: «ليس فيها شيء».

أخرجه الترمذي (٦٣٨)، ومن طريقه: ابن الجوزي في التحقيق (٢/٣٦/٩٦٣). [التحفة (٨/ ١٠١/ ١١٣٥٤)، المسند المصنف (٢٤/ ٤٦١/ ١١٠١١)].

قال الترمذي: «إسناد هذا الحديث ليس بصحيح، وليس يصح في هذا الباب عن النبي شيء، وإنما يروى هذا، عن موسى بن طلحة، عن النبي مرسلاً، والحسن هو ابن عمارة، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه شعبة وغيره، وتركه عبد الله بن المبارك».

قلت: يعني الترمذي بقوله: «وليس يصح في هذا الباب عن النبي شيء»: حديث: «ليس في الخضراوات صدقة».

قلت: وكتاب معاذ فيما أمره النبي حين بعثه إلى اليمن؛ أن يأخذ الزكاة من الحنطة والشعير والتمر والزبيب؛ إنما يرويه عنه: موسى بن طلحة، لا عيسى بن طلحة، ولا يثبت في المرفوع: النهي عن أخذ الصدقة من الخضراوات؛ إنما هو فهم فهمه موسى بن طلحة من كتاب معاذ.

وهذا حديث باطل؛ لأجل الحسن بن عمارة؛ فإنه: متروك الحديث، واتهم، يحدث عن الحكم بن عتيبة وغيره بما لا يتابع عليه [التهذيب (١/ ٤٠٧)].

١٣ - وروى سفيان بن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، قال: لم يفرض رسول الله الصدقة إلا في عشرة أشياء: الإبل والبقر والغنم، والذهب والفضة، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب. قال ابن عيينة: وأراه قال: والذرة. وفي رواية: جعل السلت مكان الذرة.

أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٥١٥)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٢٩).

قلت: ولا يثبت هذا عن الحسن البصري؛ فإن راويه عنه: عمرو بن عبيد، شيخ القدرية والمعتزلة، وهو متروك، يكذب على الحسن.

وإنما يُعرف هذا عن الحسن قوله، مقطوعاً عليه:

• رواه يزيد بن هارون [ثقة متقن]، وأبو أسامة حماد بن أسامة [ثقة ثبت]: عن هشام بن حسان [بصري ثقة]، عن الحسن؛ أنه كان لا يرى العُشر إلا في الحنطة والشعير، والتمر والزبيب.

أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (١٣٧٩)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧١) (١٠٠٢٧)

وهذا مقطوع على الحسن البصري قوله، بإسناد صحيح.

• ورواه عبد الوهاب بن عطاء [الخفاف: صدوق]، عن يونس [هو: ابن عبيد، ثقة ثبت، من أثبت أصحاب الحسن]، عن الحسن، قال: في البر، والشعير، والتمر،

<<  <  ج: ص:  >  >>