• ورواه حفص بن غياث [ثقة]، عن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن موسى بن طلحة، قال: فرض رسول الله ﷺ الصدقة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب.
قال عمرو بن عثمان: والزبيب، أو قال: العنب.
أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٥٠٤).
قلت: قصر به حين أرسله إنما هو كتاب معاذ، ووجادة صحيحة.
• ورواه محمد بن ربيعة، وأبو نعيم، كلاهما عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة، قال: إنما أمر معاذ أن يأخذ الصدقة من الحنطة والشعير، والنخل، والعنب - أو قال: التمر والزبيب - والسلت، والزيتون.
أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (١٣٧٥).
قلت: لم يأت ذكر السلت والزيتون في حديث موسى بن طلحة؛ إلا من هذا الوجه، تفرد به محمد بن ربيعة، وأما أبو نعيم فلم يذكرهما، ولفظه كالجماعة: إنما أمر معاذ أن يأخذ من الحنطة والشعير والنخل والكرم. وتقدم، وعليه فهي زيادة شاذة، تفرد بها: محمد بن ربيعة الكلابي الكوفي، وهو: ثقة.
ومن الزيادات الشاذة أيضاً فيما تقدم ذكره: زيادة الذرة في رواية البلاذري من طريق وكيع، وزيادة العشر ونصف العشر في رواية ابن سياه.
• ورواه سفيان بن عيينة [ثقة حافظ]، عن عمرو بن عثمان بن موهب، قال: سمعت موسى بن طلحة، وكانوا أخذوا من حبوب له في أرضه، فسمعته يقول لعبد الحميد ودخل عليه: بيني وبينكم كتاب معاذ بن جبل: لم يأخذ من الخضر شيئاً.
أخرجه عبد الرزاق (٤/ ١١٩/ ٧١٨٧) (٤/ ٤٢١/ ٧٤١٤ - ط التأصيل) [تحرف في المصنف: عمرو إلى عبد الله؛ إنما هو: عمرو]. [المسند المصنف (٢٤/ ٤٦١/ ١١٠١١)].
قلت: هو حديث صحيح، وزيادة الخضر: هي سبب احتجاج موسى بن طلحة بكتاب معاذ، لأنه ورد على قصة وواقعة عين؛ حيث أراد عامل الصدقة من قبل الحجاج أن يأخذ صدقة الخضر من أرض موسى بن طلحة، فعندئذ حدث موسى بن طلحة بهذا الحديث الذي أخذه عن كتاب معاذ، ولم ينفرد بذلك سفيان بن عيينة، فقد جاء ذكر الخضر في حديث الثوري:
ففي رواية عبد الرزاق: عن الثوري، عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة، قال: سمعته يقول: بعث الحجاج موسى بن مغيرة على السواد، فأراد أن يأخذ من خضر السواد، فقال موسى بن طلحة: عندي كتاب معاذ بن جبل، عن رسول الله ﷺ: أمره أن يأخذ من الحنطة والشعير، والزبيب، والتمر. قال: فذكرت ذلك للحجاج، فقال: صدق.
وفي جامع الثوري برواية عبد الله بن الوليد: بعث الحجاج بموسى بن المغيرة على الخضر والسواد، فأراد أن يأخذ من الخضر الرطاب والبقول، فقال موسى بن طلحة: عندنا كتاب معاذ عن رسول الله ﷺ؛ أنه أمره أن يأخذ من الحنطة والشعير والتمر والزبيب. قال: فكتب إلى الحجاج في ذلك، فقال: صدق.