للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: هو في حكم المسند، لكونه وجادة صحيحة، وهو أيضا صريح في الرفع، وهذه الوجادة تحتمل من مثل موسى بن طلحة في دينه وعلمه وأمانته وإمامته ومكانته بين أبناء الصحابة، وعليه فهو حديث صحيح، والله أعلم.

• ورواه أيضا: يزيد بن عبد العزيز بن سياه، ومروان بن معاوية الفزاري، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحيم بن سليمان، وابن أبي زائدة، ووكيع بن الجراح، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وجعفر بن عون [وهم ثقات]، وأبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم: صدوق، وحجاج بن أرطأة [ليس بالقوي]:

عن عمرو بن عثمان بن موهب، قال: سمعت موسى بن طلحة، يقول: بعث رسول الله معاذا على صدقات اليمن، فأمره أن يأخذ من النخل والحنطة والشعير والعنب أو قال: الزبيب - العشر ونصف العشر. لفظ ابن سياه وبنحوه رواه عبد الرحيم، وابن أبي زائدة، وقال الأخير: العنب، بغير شك، وانفرد ابن سياه بزيادة: العشر ونصف العشر.

ولفظ مروان بن معاوية، ويحيى بن سعيد: أمر رسول الله معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن أن يأخذ الصدقة من الحنطة والشعير، والنخل، والعنب.

ولفظ وكيع: أن معاذا أتى اليمن، فلم يأخذ الصدقة إلا من: الحنطة والشعير والتمر والزبيب.

ولفظه عند البلاذري بإسناد صحيح: وكيع، عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة بن عبيد الله، قال: قرأت كتاب معاذ بن جبل حين بعثه رسول الله إلى اليمن، فكان فيه: أن تؤخذ الصدقة من: الحنطة والشعير، والتمر، والزبيب، والذرة.

ولفظ أبي نعيم: إنما أمر معاذ أن يأخذ من: الحنطة والشعير والنخل والكرم.

ولفظ أبي يوسف: حدثنا عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة؛ أنه كان لا يرى صدقة إلا في الحنطة والشعير والنخل والكرم والزبيب. قال: وعندنا كتاب كتبه النبي لمعاذ، أو قال: نسخة، أو وجدت نسخة هكذا.

أخرجه أبو يوسف القاضي في الخراج (٦٥)، ويحيى بن آدم في الخراج (٣٨٢ و ٥٠٨ - ٥١٢)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (١٣٧٤)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧١/ ١٠٠٢٢)، وابن زنجويه في الأموال (١٨٩٣ و ١٨٩٤ و ٢٠٢٩)، والبلاذري في فتوح البلدان (٧٧ و ٧٩ - ٨٠)، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (٢٨٤ - بغية الباحث)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٥٠/ ٣١٣)، وابن حزم في المحلى (٤/٢٥)، والبيهقي في الخلافيات (٤/ ٣٥٣/ ٣٢٨٢).

قلت: فيتحصل من طرق الحديث أن الذي صرح فيه بأن موسى إنما أخذ ذلك من كتاب معاذ بن جبل، ولم يرسله إرسالا: سفيان الثوري، ومحمد بن عبيد الطنافسي، ووكيع بن الجراح، وأبو يوسف القاضي.

<<  <  ج: ص:  >  >>