أبو بكر ابن أبي شيبة [ثقة حافظ مصنف]، قال: حدثنا ابن علية [ثقة ثبت، ذكر العجلي أنه سمع من ابن أبي عروبة في الصحة. شرح العلل (٢/ ٧٤٥)، تخريج أحاديث الذكر والدعاء (١/ ٩١/ ٥٢)]، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، قال: سن رسول الله ﷺ فيما سقت السماء، أو سقى الغيل، وكان بعلاً: العشر كاملاً، وما سُقي بالرشاء فنصف العشر.
قال: وقال قتادة: وكان يقال: فيما يكال من الثمرة العشر، ونصف العشر.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٦/ ١٠٠٨٣).
وهذا مرسل بإسناد صحيح.
• ورواه يزيد بن زريع [ثقة ثبت، سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه، وهو من أثبت الناس فيه الكواكب النيرات (٢٥)، سؤالات ابن بكير (٥٥)، شرح العلل (٢/ ٧٤٣)]، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]: وحقه يوم حصاده الصدقة المفروضة، ذكر لنا: أن نبي الله ﷺ سن فيما سقت السماء، أو العين السائحة، أو سقاه الطل - والطل: الندى - أو كان بعلاً: العشر كاملاً، وإن سُقي برشاء: نصف العشر.
قال قتادة: وهذا فيما يكال من الثمرة، وكان هذا إذا بلغت الثمرة خمسة أوسق، وذلك ثلاث مائة صاع، فقد حق فيها الزكاة، وكانوا يستحبون أن يعطوا مما لا يكال من الثمرة على قدر ذلك.
أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٩/ ٥٩٧).
وهذا مرسل بإسناد صحيح.
والحاصل: فإنه لا يثبت من وجه من حديث أنس.
٦ - حديث عبد الله بن عمرو:
• روى قرآن بن تمام الأسدي، عن يحيى بن أبي أنيسة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة». وفي رواية:«أربع ليس فيما سواها شيء: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب».
وهذا إسناد واه؛ تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٥٥٩).
• ورواه علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم [أبي أمية]، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال:«ليس في أقل من خمس ذود شيء [وفي رواية: صدقة]، ولا في أقل من أربعين من الغنم شيء، ولا في أقل من ثلاثين من البقر شيء، ولا في أقل من عشرين مثقالاً من الذهب شيء، ولا في أقل من مائتي درهم شيء، ولا في أقل من خمسة أوسق شيء، والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير، وما سقي سيحاً ففيه العشر، وما سقي بالغرب ففيه نصف العشر».