بين ما فيه مؤنة، مما لا مؤنة فيه، وقد أسنده ابن عمر مرة لأبيه عمر بن الخطاب أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا بالاقتداء بهم، واتباع سنتهم، وهذا مما يجعل النفس تطمئن إلى أن هذا لم يكن عن اجتهاد منه، وإنما كان عن توقيف، لا سيما مع مجيء النص النبوي في وجوب اتباع سنة الخلفاء الراشدين:«عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي»، وقد أمرنا بالاقتداء به:«اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر»، ثم إنه قد علق حصول الرشد بطاعته:«إن يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا» [تقدم برقم (٤٤١)]، والله أعلم.
ثم إن الحديث محفوظ من وجه آخر مرفوعا، فقد ثبت رفعه من حديث جابر الآتي، وكذا من حديث معاذ بن جبل، فكل هذه القرائن تؤيد رواية سالم المرفوعة، والله أعلم.
* * *
١٥٩٧ - … عبد الله بن وهب: أخبرني عمرو عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله ﷺ قال:«فيما سقت الأنهار والعيون العشر، وما سقي بالسواني ففيه نصف العشر».
حديث صحيح
• أخرجه مسلم (٩٨١)، وأبو عوانة (٨/٣٣٦/٣٣٦٦)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/٥٩/٢٢٠٢)، والنسائي في المجتبى (٥/٤١/٢٤٨٩)(٤/٥٠١/٢٥٠٨ - ط التأصيل)، وفي الكبرى (٣/٣١/٢٢٨٠)(٤/٤٠/٢٤٧٤ - ط التأصيل)، وابن خزيمة (٤/٣٨/٢٣٠٩)، وابن الجارود (٣٤٧)(٣٥٢ - ط التأصيل)، وأحمد (٣/ ٣٤١ و ٣٥٣)(٦/ ١٤٨٩٣/ ٣٠٩٩ - ط المكنز) و (٦/٣١٢٤/١٥٠٣١ - ط المكنز)، وابن وهب في الجامع (١٩٢)، وابن زنجويه في الأموال (١٩٥٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/٣٧)، وفي أحكام القرآن (٦٨٣)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (١٨٣)، والدارقطني (٣/٤٤/٢٠٣٧)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٣٠)، وفي الخلافيات (٤/ ي ٣٥٨/٣٢٩٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٦٢). [التحفة (٢/٤٤٣/٢٨٩٥)، الإتحاف (٣/٤٩١/٣٥٤٧)، المسند المصنف (٥/٢٨٣/٢٦٤٦)].
رواه عن عبد الله بن وهب: أحمد بن صالح [واللفظ له]، وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح، وهارون بن سعيد الأيلي، وعمرو بن سواد، والحارث بن مسكين، والوليد بن شجاع، وهارون بن معروف، وبحر بن نصر، والأصبغ بن الفرج، ويونس بن عبد الأعلى، وسريج بن النعمان، وعيسى بن إبراهيم بن عيسى بن مثرود الغافقي، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب.
ولفظ أبي الطاهر [عند مسلم]: أخبرنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث؛ أن