للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لما رواه ثمامة بن عبد الله موصولاً، إنما يدلك كل هذا على خطأ تلك الرواية التي قد انفردت عن سائر تلك الروايات، وأن الأخذ بغيرها أولى».

قلت: هذا حديث شاذ، وقد سبق الكلام عن ضعف رواية حماد بن سلمة عن قيس بن سعد؛ بسبب ضياع كتابه عنه، وقد أغنى نقل كلام البيهقي عن الإعادة [انظر: العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٢٧/ ٤٥٤٤)، ضعفاء العقيلي (١/٢١)، الكامل (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤ و ٢٥٦)، سؤالات أبي داود (٢١٧)، المعرفة والتاريخ (٢/ ٩٢)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧٨٢)] [راجع ذلك في: فضل الرحيم الودود (٣/ ٣٦٥/ ٢٩٦) و (٧/ ٤٨١/ ٦٨٤)].

قال القاضي أبو يعلى في العدة في أصول الفقه (٥/ ١٥٠٣): «وكذلك قوله: «يستأنف الفريضة»: منسوخ بقوله: «فإذا زادت الإبلُ على عشرين ومائة، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة»؛ لأنه عمل به أبو بكر وعمر ؛ فدل على أنه غير منسوخ، فوجب نسخ الاستئناف لذلك».

قلت: ثبت العرش ثم انقش؛ فلا يثبت حديث في استئناف الفريضة.

ي - ورواه يزيد بن هارون [ثقة متقن]، قال: أخبرنا حبيب بن أبي حبيب [وفي رواية الحاكم: أنا محمد بن إسحاق، وحبيب بن أبي حبيب]، قال: ثنا عمرو بن هرم [بصري، ثقة، من السادسة، مات قبل قتادة]، قال: حدثني [أبو الرجال] محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: لما استُخلف عمر بن عبد العزيز، أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله في الصدقات، وكتاب عمر بن الخطاب، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله إلى عمرو بن حزم في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات مثل كتاب رسول الله ، قال: فنسخا له، قال: فحدثني عمرو بن هرم أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن أن ينسخه ما في ذينك الكتابين، فنسخ له ما في هذا الكتاب من صدقة الإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والورق، والتمر - أو: الثمر -، والحب، والزبيب.

«أن الإبل ليس فيها شيء حتى تبلغ خمساً، فإذا بلغت خمساً ففيها شاة، حتى تبلغ تسعاً، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان، إلى أن تبلغ أربع عشرة، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه، إلى أن تبلغ تسع عشرة، فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه، إلى أن تبلغ أربعاً وعشرين، فإذا صارت خمساً وعشرين ففيها بنت مخاض، فإن لم توجد في الإبل بنت مخاض، فابن لبون ذكر، إلى أن تبلغ خمساً وثلاثين، فإذا زادت على خمس وثلاثين واحدة ففيها بنت لبون، إلى أن تبلغ خمساً وأربعين، فإذا زادت على خمس وأربعين واحدة ففيها حقة طروقة الفحل إلى أن تبلغ ستين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة، إلى أن تبلغ خمساً وسبعين، فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإذا بلغت الإبل عشرين ومائة، فليس فيما دون العشر شيء، فإذا بلغت ثلاثين ومائة ففيها ابنتا لبون وحقة، إلى أن تبلغ أربعين ومائة،

<<  <  ج: ص:  >  >>