للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: هذا حديث غريب، وهو حديث منكر بهذا السياق.

أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس: ليس به بأس، لينه جماعة، ويخالف في بعض حديثه، وضعفه ابن معين في بعض الروايات عنه [التهذيب (٢/ ٣٦٦)، الميزان (٢/ ٤٥٠)].

وإسماعيل بن أبي أويس: ليس به بأس، له غرائب لا يتابع عليها، وهذا منها.

والمعروف أن الذهب لا يُقوَّم بالفضة، فإن نقص الذهب عن عشرين مثقالاً فلا زكاة فيه، ثبت ذلك عن علي بن أبي طالب، والسُّنَّة لا يُضرب بعضها ببعض.

• فقد روى سفيان الثوري، وأبو بكر بن عياش، ومعمر بن راشد: عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: «في كل عشرين ديناراً نصف دينار، وفي كل أربعين ديناراً دينار، وفي كل مائتي درهم خمسة دراهم، وما زاد فبالحساب».

تقدم تخريجه تحت الحديث السابق برقم (١٥٧٣)، وهو موقوف صحيح، له حكم الرفع.

• وروى يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حبيب بن أبي حبيب، قال: ثنا عمرو بن هرم، قال: حدثني أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز، أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله في الصدقات، وكتاب عمر بن الخطاب، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله إلى عمرو بن حزم في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات مثل كتاب رسول الله ، قال: فنسخا له، قال: فحدثني عمرو بن هرم أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن أن ينسخه ما في ذينك الكتابين، فنسخ له ما في هذا الكتاب من صدقة الإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والورق، والتمر - أو: الثمر -، والحب، والزبيب.

فذكر الحديث، وفيه: «أن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين ديناراً، فإذا بلغ عشرين ديناراً ففيه نصف دينار، والورق لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ مائتي درهم، فإذا بلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم».

وهذا كتاب غير مسموع، وهي وجادة صحيحة، وهو حديث حسن بشواهده، ويأتي تخريجه قريباً.

وقد سبق بحث هذه المسألة تحت الحديث السابق برقم (١٥٧٤)، ومما قلت هناك: هل إذا بلغت قيمة الذهب مائتي درهم ففيه ربع العشر؛ وإن كان أقل من عشرين مثقالاً؟ الجواب: هو قول ضعيف، ودليله ضعيف، تفرد به إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه.

والصواب: أن جنس الذهب غير جنس الفضة، ولكل نصابٌ يخصه، فإن نقص عنه؛ فلا زكاة فيه، فإن نقص الذهب عن عشرين ديناراً فلا زكاة فيه، ولا يقوم بالفضة، وإن نقصت الفضة عن مائتي درهم فلا زكاة فيها، ولا يضم أحدهما إلى الآخر.

• قال أبو عبيد في الأموال (١١٤٨): «فهذا ما جاء في زكاة الدراهم إذا بلغت في

<<  <  ج: ص:  >  >>