يحتمل مثله عن عامر بن شراحيل الشعبي، وقد خالفه أصحاب الشعبي، فأوقفوه عليه [التهذيب (٤/ ٢٠٠)]. والمعروف في هذا عن الشعبي هو ما رواه:
بيان بن بشر الأحمسي الكوفي [ثقة ثبت، وهو: ثقة في الشعبي]، وإسماعيل بن سالم [الأسدي: ثقة ثبت]:
عن الشعبي، قال: إن في المال لحقا سوى الزكاة. لفظ بيان [عند سعيد بن منصور].
ولفظ إسماعيل بن سالم [عند الطبري]: عن الشعبي، سمعته يسأل: هل على الرجل حق في ماله سوى الزكاة؟ قال: نعم! وتلا هذه الآية: ﴿وَعَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّابِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾.
تقدم تخريجه تحت الشاهد الأول في حديث فاطمة بنت قيس، وهذا صحيح عن الشعبي قوله، مقطوعا عليه.
قال البيهقي في المعرفة (٦/ ١٤٣): «والذي يرويه بعض فقهائنا مرفوعا: «ليس في الحلي زكاة»: لا أصل له؛ إنما يروى عن جابر من قوله غير مرفوع، والذي يروى عن عافية بن أيوب، عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا: باطل لا أصل له، وعافية بن أيوب: مجهول، فمن احتج به مرفوعا كان مغررا بدينه، داخلا فيما نعيب به المخالفين في الاحتجاج برواية الكذابين والله يعصمنا من أمثاله».
وقال في الخلافيات (٤/ ٣٧٤) عن المرفوع: «وهذا لا أصل له مرفوعا، والصحيح: أنه موقوف على جابر».
٤ - عن أنس بن مالك:
رواه أحمد بن حنبل [ثقة حجة، إمام فقيه]، وأحمد بن محمد بن أبي رجاء [صدوق]:
ثنا وكيع: ثنا شريك، عن علي بن سليم، قال: سألت أنس بن مالك عن الحلي، فقال: ليس فيه زكاة.
أخرجه عبد الله بن أحمد في مسائله لأبيه (٦١٧)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (١٨٧)، والدارقطني (٢/ ٥٠٣/ ١٩٦٥)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٣٨)، وفي المعرفة (٦/ ١٤٠/ ٨٢٨٣)، وفي الخلافيات (٤/ ٣٧٤/ ٣٣٢٥).
وروى خالد بن عمرو القرشي الكوفي، عن شريك، عن علي بن سليم، قال: سألت أنس بن مالك عن سيف عليه الفضة الكثيرة: أعليه زكاة؟ قال: لا.
أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (١٢٧٧).
قلت: وهذا باطل؛ تفرد به عن شريك: خالد بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص القرشي الأموي السعيدي أبو سعيد الكوفي، وهو: متروك، منكر