للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• ومجاهد، قال: «النسك بمكة أو بمنى» [أخرجه ابن جرير الطبري (٣/ ٥٠٨/ ١٣٠٢ و ١٣٠٣ - ط ابن الجوزي)] [وهو صحيح عن مجاهد قوله، مقطوعاً عليه].

• والحكم بن عتيبة [أخرجه ابن أبي شيبة (٨/٢٩/١٣٧٧٠ - ط الشثري)] [ولا يثبت عنه].

• وإبراهيم بن يزيد النخعي، قال: «ما كان من جزاء فبمكة، والصدقة والصيام حيث شئت» [أخرجه ابن أبي عروبة في المناسك (٩٤)، وابن أبي شيبة (٨/٢٩/١٣٧٧١ و ١٣٧٧٢ - ط الشثري)، وابن جرير الطبري في التفسير (٨/ ٧٠٦)] [وهو صحيح عن إبراهيم قوله، مقطوعاً عليه].

• ثم قال ابن جرير (٣/ ٤٠٢) (٣/ ٥٠٨ - ط ابن الجوزي): «وقال آخرون: النسك في الحلق، والإطعام، والصوم؛ حيث شاء المفتدي».

• قلت: وهذا القول هو الصواب، وعليه دل الكتاب والسنة وفعل أحد الخلفاء الراشدين؛ علي بن أبي طالب، وأعلى ما يستدل به في ذلك:

أولاً: من الكتاب: أن الله تعالى لما أمر بالفدية أطلق النسك، ولم يقيده بكونه هدياً بالغ الكعبة، مثلما قال في الهدي وجزاء الصيد.

ثم من السنة: أن النبي لم يأمر كعب بن عجرة أن يبعث بنسكه إلى مكة، وإنما أطلق الأمر بالنسك، دون أن يعين المكان.

• واحتجوا من فعل الصحابة: بما رواه مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والليث بن سعد، وهشيم بن بشير، ويزيد بن هارون، وسفيان بن عيينة، وعمرو بن دينار [وهم ثقات أثبات]، وأبو خالد سليمان بن حيان الأحمر [ثقة]:

عن يحيى بن سعيد [الأنصاري: ثقة ثبت]، عن يعقوب بن خالد المخزومي، عن أبي أسماء - مولى عبد الله بن جعفر - أنه أخبره أنه كان مع عبد الله بن جعفر، فخرج معه من المدينة، فمروا على حسين بن علي، وهو مريض بالسقيا، فأقام عليه عبد الله بن جعفر، حتى إذا خاف الفوات خرج، وبعث إلى علي بن أبي طالب ، وأسماء بنت عميس، وهما بالمدينة، فقدما عليه، ثم إن حسيناً أشار إلى رأسه، فأمر علي برأسه فحلق بالسقيا، ونسك عنه، فنحر عنه بعيراً. قال مالك: قال يحيى بن سعيد: وكان حسين خرج مع عثمان بن عفان في سفره ذلك.

ولفظ هشيم [عند ابن جرير]، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن يعقوب بن خالد، قال: أخبرني أبو أسماء - مولى ابن جعفر -، قال: حج عثمان، ومعه علي والحسين بن علي رضوان الله عليهم، فارتحل عثمان - قال أبو أسماء: وكنت مع ابن جعفر -، قال: فإذا نحن برجل نائم وناقته عند رأسه، قال: فقلنا له: أيها النائم! فاستيقظ، فإذا الحسين بن علي، قال: فحمله ابن جعفر حتى أتى به السقيا، قال: فأرسل إلى علي، فجاء ومعه أسماء بنت عميس، قال: فمرضناه نحواً من عشرين ليلة، قال: فقال علي للحسين: ما

<<  <  ج: ص:  >  >>