عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة؛ أن رسول الله ﷺ مرَّ به وهو يوقد تحت قدر له، والقمل يتهافت على وجهه، فقال:«أيؤذيك هوامك؟»، فقلت: نعم، فقال:«احلق رأسك، وانسك نسيكة، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم فَرَقاً بين ستة مساكين». وقال سفيان: قال ابن أبي نجيح: «اذبح شاة»، وقال أيوب:«انْسُكْ نُسيكة». لفظ سعيد.
ورواه بنحوه يحيى بن آدم [عند الطبري]: فقال: مرَّ بي رسول الله ﷺ يوم الحديبية، وأنا أوقد تحت قدر، … فذكره؛ وقال في آخره: قال سفيان: والفرق ثلاثة أصع.
أخرجه سعيد بن منصور في السنن (٣/ ٨٠/ ٣٢٧٣)، وابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٣٨٦)
وهذا حديث صحيح.
• ورواه زياد بن أيوب [دلوية: ثقة حافظ]: نا سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم، وأيوب، وابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، أن رسول الله ﷺ مرَّ عليه، والقمل يتهافت على وجهه، فقال:«أيؤذيك هوامك؟»، قال: نعم، قال:«احلقه، وانسك نسيكة».
أخرجه أبو علي الطوسي في مستخرجه على الترمذي (٤/ ٢٢٦/ ٨٧٥).
قال الطوسي:«يقال: هذا حديث صحيح»، وحكى كلام الترمذي.
قلت: هو حديث صحيح، قصر راويه بالمتن، فاقتصر منه على أحد خصال الفدية.
• ورواه إبراهيم بن بشار الرمادي [ثقة حافظ، من أصحاب ابن عيينة الذين لازموه وسمعوا حديثه مراراً، وممن سمع منه قديماً، ويغرب عليه أحياناً]، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قال: مر بي رسول الله ﷺ بالحديبية، وأنا أوقد تحت قدر لي - أو: تحت برمة لي ـ، والقمل يتهافت على وجهي، فقال:«أتؤذيك هوامك يا كعب؟»، قلت: نعم يا رسول الله، قال:«فاحلق رأسك، وانسك نسيكة، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم فَرَقاً بين ستة مساكين». لفظه عند ابن حبان، ثم أتبعه برواية الرمادي، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح به؛ إلا أنه قال:«اذبح شاة».
ولفظه عند أبي عوانة: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، وأيوب، وحميد، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة؛ أن النبي ﷺ وهو بالحديبية وهو يوقد تحت قدر، والقمل يتهافت على وجهه، فقال لي:«أيؤذيك هوامك يا كعب؟»، قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال:«فاحلق رأسك، وأطعم فرقاً بين ستة مساكين، أو صم ثلاثة أيام، أو اذبح شاة». قال أيوب:«أو انسك نسكاً»، والفرق ثلاثة أصوع.
أخرجه أبو عوانة (٩/١٠/٣٦٣٥)، وابن حبان (٩/ ٢٩١/ ٣٩٨٠) و (٩/ ٢٩٢/ ٣٩٨١). [الإتحاف (١٣/١٨/١٦٣٨١)].
وهذا حديث صحيح، ويحتمل وقوع الإدراج فيه مثلما تقدم ذكره، في قوله: «والفرق