على ستة مساكين. فهما بمعنى واحد، وقد حفظ كل منهما ما حدثه به داود.
* ورواه إبراهيم بن طهمان [ثقة، يغرب]، عن المغيرة، عن الشعبي، عن كعب بن عجرة، قال: والذي نفسي بيده قد أنزلت هذه الآية، ﴿وَلَإِيَّايَ عَني بها﴾، أتيت رسول الله ﷺ يوم الحديبية، فقال:«أيؤذيك هوامك؟»، فقلت: نعم، قال: فأنزل الله ﷿ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾ [البقرة: ١٩٦]؛ «الصيام ثلاثة أيام، والطعام لستة مساكين ثلاثة أصوع لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة».
أخرجه ابن طهمان في مشيخته (١٦٧).
وهذا حديث غريب، تفرد به إبراهيم بن طهمان عن المغيرة بن مقسم، وقد رواه من هو أثبت في المغيرة، فقال فيه: عن مجاهد:
* رواه هشيم بن بشير [ثقة ثبت]، قال: أخبرنا مغيرة عن مجاهد، قال: قال كعب بن عجرة والذي نفسي بيده لفي أنزلت هذه الآية، ولإياي عنى بها: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾، قال: كنا مع النبي ﷺ بالحديبية ونحن محرمون وقد حصرنا المشركون، وكانت لي وفرة، فجعلت الهوام تساقط على وجهي، فمر بي النبي ﷺ، فقال:«كأن هوام رأسك تؤذيك؟»، قال: قلت: نعم، قال:«فاحلق»، ونزلت هذه الآية. قال مجاهد: الصيام ثلاثة أيام، والطعام لستة مساكين، والنسك شاة فصاعدا.
أخرجه الترمذي (٢٩٧٣)، وسيأتي ذكره في طرق حديث مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب، إن شاء الله تعالى.
١٨٥٩ - قال أبو داود حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث، عن نافع؛ أن رجلا من الأنصار أخبره عن كعب بن عجرة، وكان قد أصابه في رأسه أذى فحلق، فأمره النبي ﷺ أن يهدي هديا بقرة.
حديث منكر
* لم أقف على من أخرجه من هذا الوجه من حديث الليث بن سعد عن نافع. [(٧/ ٥٤٣/ ١١١١٤)، المسند المصنف (٢٣/ ٦١٩/ ١٠٧٢٦)].
* ورواه مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري [شيخ للطحاوي والعقيلي والطبراني، وأكثر عنه الأخير، وقال ابن الجزري: ضابط محقق، قرأ على قالون، وله عنه نسخة، وهو من جلة أصحابه، ولا تثبت روايته عن مالك غاية النهاية (٢/ ٢٩٩). المعجم الأوسط للطبراني (٩/ ٧٦/ ٩١٧٤). توضيح المشتبه (٤/ ٢٨٠). مجمع الزوائد (٥/ ١١٧) مغاني الأخيار (٣/)(٩١١)]: حدثني أبي ليس به بأس. التهذيب [(١/ ٦٣)]: أنا عبد العزيز بن