قالت: قال رسول الله ﷺ: «خمس فواسق، يقتلن في الحرم الفأرة، والعقرب، والغراب، والْحُدَيَّا، والكلب العقور». لفظ القواريري [عند مسلم]، ومسدد [عند البخاري]، ويونس [عند أحمد]، وعارم [عند أبي عوانة، مع اختلاف في الترتيب]، وابن أبي الشوارب [عند الترمذي]، وصالح [عند المخلص، مع اختلاف في الترتيب].
أخرجه البخاري (٣٣١٤)، ومسلم (٦٩/ ١١٩٨)، وأبو عوانة (٩/ ١٥٤/ ٣٦٢٢)، والترمذي (٨٣٧)، وأحمد (٦/ ٢٥٩)، وأبو طاهر المخلص في التاسع من فوائده (٥١) (١٩٣٨ - المخلصيات). [التحفة (١١/٤٢١/١٦٦٢٩)، الإتحاف (١٧/ ٢٥١/ ٢٢١٩٨)، المسند المصنف (٣٨/٤٥/١٨١٣٩)].
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح».
• ورواه محمد بن المنهال الضرير [ثقة، وقد وهم في بعض الزيادات، انظر: فضل الرحيم الودود (٢٣/ ح ١٧٣٦) و (٢٤/ ١٧٤٩)]، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «خمس فواسق، يقتلن في الحل والحرم: العقرب، والحدأة، والغراب الأبقع والفأرة، والكلب العقور». لفظ ابن حبان.
ولفظ البيهقي: «خمس فواسق، يقتلن في الحرم العقرب، والحدأة، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور».
أخرجه ابن حبان (١٢/٤٤٨/٥٦٣٣)، والبيهقي (٩/ ٣١٦). [الإتحاف (١٧/ ٢٥١/ ٢٢١٩٨)، المسند المصنف (٣٨/٤٥/١٨١٣٩)].
قلت: وهذا حديث شاذ بذكر الأبقع والمحفوظ من حديث يزيد بن زريع بدون هذه الزيادة، وقد أعرض عنها الشيخان من حديث يزيد، ورواه عبد الرزاق وعبد الأعلى عن معمر أيضاً بدونها، ورواه يونس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة، وأبان بن صالح، وابن أخي الزهري، كلهم رووه عن الزهري بدونها، ومحمد بن المنهال الضرير: ثقة، وقد وهم في بعض الزيادات، انظر: فضل الرحيم الودود (٢٣/١٧٣٦) و (٢٤/ ح ١٧٤٩).
قال ابن حبان: «ذكر الخبر المتقصي للفظة المختصرة التي تقدم ذكرنا لها بأن قتل الغراب إنما أبيح الأبقع من الغربان دون غيره».
ثم ساقه وقال: «المختصر من الأخبار هو رواية صحابي عن النبي ﷺ من رواية العدول عنه بلفظة يتهيأ استعمالها في كل الأوقات، والمتقصي هو رواية ذلك الخبر بعينه، عن ذلك الصحابي نفسه من طريق آخر بزيادة بيان، يجب استعمال تلك الزيادة التي تفرد بها ثقة على السبيل الذي وصفنا في أول الكتاب».
وقال البيهقي: «رواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن يزيد بن زريع، ورواه مسلم عن القواريري عن يزيد، إلا أنهما لم يقولا: الأبقع».
• ورواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى [بصري]، ثقة، من أصحاب معمر المكثرين