وزكريا بن حمدويه البغدادي: مجهول [تاريخ بغداد (٩/ ٤٧٩). تاريخ الإسلام (٦/ ٧٥١)]
• والصواب فيه: ما رواه يحيى بن آدم [ثقة حافظ]، عن حسن بن صالح [الحسن بن صالح بن حي: ثقة متقن]، عن منصور، قال: قلت لمجاهد: احتجم رسول الله ﷺ؟ قال: لا، إلا أن رجله وثئت، فحجمها رسول الله ﷺ.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٣٠/ ٢٥٠٥٠ - ط الشثري).
وهذا مرسل بإسناد صحيح، ولا حجة في المرسل.
قال ابن أبي حاتم في العلل (٣/٢١/٦٦٣): «وسألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه عبيد بن إسحاق، عن قيس بن الربيع، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: احتجم النبي ﷺ وهو صائم محرم؟
فقالا: هذا خطأ؛ إنما هو منصور، عن مجاهد؛ قال: وثيت رجل رسول الله ﷺ، فحجمها وهو محرم.
قلت لأبي زرعة: الوهم من قيس أو من عبيد؟ فقال: ما أدري! ما كان عبيد بذلك الثبت. ثم قال: ما كتبنا إلا عن عبيد. قلت: فآخَرُ يقول: عن ابن عباس، قوله؟ قال: لا أعلمه غير قيس».
• ورواه أحمد بن بكر البالسي، عن خالد بن يزيد القسري، عن إسماعيل بن أبي خالد [ثقة ثبت]، عن حماد بن أبي سليمان، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: إن النبي ﷺ احتجم وهو صائم.
أخرجه الدارقطني في الأفراد (١/ ٥٥٢/ ٣١٧٥ - أطرافه).
قال الدارقطني: «غريب من حديث حماد بن أبي سليمان، عن مجاهد. وغريب من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن حماد. تفرد به: خالد بن يزيد القسري، ولم يروه عنه غير أحمد بن بكر البالسي».
قلت: هذا حديث باطل؛ لا يُعرف من حديث إسماعيل بن أبي خالد، تفرد به عنه دون بقية أصحابه الثقات على كثرتهم: خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد البجلي القسري، وهو: ضعيف، لا يتابع على حديثه، قال ابن عدي: «أحاديثه كلها لا يتابع عليها، لا إسناداً ولا متناً، … ، وهو عندي ضعيف، إلا أن أحاديثه إفرادات، ومع ضعفه كان يكتب حديثه». [ضعفاء العقيلي (٢/١٥). الجرح والتعديل (٣/ ٣٤٠ و ٣٥٧ و ٣٥٩). الكامل (٣/ ٣٢٧) (٤/ ٢٥٩ - ط الرشد). اللسان (٣/ ٣٤٨)].
والمتفرد به عنه: أحمد بن بكر البالسي: قال ابن عدي: «روى أحاديث مناكير عن الثقات»، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال «كان يخطئ»، وقال الأزدي: «كان يضع الحديث» [الثقات (٨/ ٥١). الكامل (١/ ١٨٨). اللسان (١/ ٤١١). الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٢٨٨)]