١٥ - عن عائشة:
أ - روى أبو معاوية [محمد بن خازم الضرير: ثقة، ثبت في الأعمش]، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: تلبس المحرمة ما شاءت إلا البرقع، وتلبس ما شاءت إلا المثرود بالعصفر. لفظ أبي داود.
ولفظ سعيد: تلبس المحرمة ما شاءت؛ إلا البرقع، والمثرود بالعصفر.
ولفظ ابن أبي شيبة: تلبس المحرمة ما شاءت؛ إلا المهرود بالمعصفر.
أخرجه سعيد بن منصور [عزاه إليه: ابن تيمية في شرح العمدة (٤/ ٥٤٠ - ط عطاآت العلم)]، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٦٠/ ١٣٣٢٥ - ط الشثري)، وأبو داود في مسائله لأحمد (٧٢٥)، وأبو بكر النجاد [عزاه إليه: القاضي أبو يعلى في التعليقة الكبيرة (١/ ٣٨٧)].
قلت: وهذا موقوف على عائشة بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
قال الصاحب ابن عباد في المحيط (٢/ ٣٤١): «الثوب المثرود: المغموس في الصبغ». [وانظر: القاموس المحيط (٢٧٠)].
وأما الثوب المهرود، ففيه أقوال: أحدها: أنه الثوب يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجيء لونه مثل لون زهرة الحوذانة، وقيل: يصبغ بالعروق، وقيل غير ذلك [انظر: تهذيب اللغة (٦/ ١٠٨). الغريبين للهروي (٦/ ١٩٢٦). تفسير الغريب للحميدي (٤٩٧). الفائق (٤/ ١٠٠). مشارق الأنوار (٢/ ٢٦٨). النهاية (٥/ ٢٥٨). وغيرها].
وقال ابن تيمية: «رواه سعيد بإسناد صحيح».
وقال ابن الملقن في التوضيح (١١/ ١٣١): «وبإسناد صحيح عنها أنها قالت: تلبس المحرمة ما شاءت إلا المهرود بالعصفر. والمورد في أثرها الثاني: قيل: هو المعصفر إذا غسل صار موردا. أو قال بعض أهل اللغة: المورد: المصبوغ بالورد».
قلت: ولعله كان قولا قديما لعائشة، ثم إنها رجعت عنه؛ في المصبوغ بالعصفر، أو يمكن حمله على المشبع بالعصفر، وهو المقدم، وهو ما ينفض عادة ويردع على الجلد.
ب - وروى وكيع بن الجراح، عن شريك بن عبد الله النخعي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود وعلقمة، قالا: تلبس المحرمة ما كانت تلبس وهي محلة، من خزها وقزها.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٨٠/ ١٤٧٩٤ - ط الشثري).
وهذا مقطوع على الأسود وعلقمة، إن كان حفظه شريك عن أبي إسحاق، فإن في حفظ شريك سوءا.
ج - وروى يحيى بن سعيد [القطان: ثقة حجة، إمام ناقد]، وأبو الأحوص [سلام بن سليم: ثقة متقن]:
عن يحيى بن سعيد [الأنصاري: ثقة ثبت]، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛ أنها كانت تلبس المعصفر وهي محرمة.