يقول:«إذا لم يجد إزاراً فليلبس السراويل، وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين». لفظ النسائي في المجتبى في بعض النسخ وهو الصواب، وفي بعضها:«إذا لم يجد إزاراً فليلبس السراويل، وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين».
ولفظ النسائي [في الكبرى]: «إذا لم يجد إزاراً فليلبس السراويل، وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين». هكذا مثل رواية الجماعة بدون زيادة القطع.
أخرجه النسائي في المجتبى (٥/ ١٣٥/ ٢٦٧٩)(٥/ ٥٣/ ٢٦٩٩ - ط التأصيل)(٢٦٩١ ط المكنز)، وفي الكبرى (٤/٢٨/٣٦٤٥)(٦/٤٣/٣٨٤٧ - ط التأصيل). [التحفة (٤/ ٥٣٧٥/ ٢٦٦)، المسند المصنف (١٢/ ١٤٤/ ٥٧٨٨)].
تنبيه: وقع في بعض نسخ المجتبى: «وليقطعهما أسفل من الكعبين»، ونقله عنه هكذا: ابن التركماني في الجوهر النقي (٥/ ٥١ - هامش السنن)، وابن الملقن في التوضيح (١٢/ ٤٤٤)، والعيني في عمدة القاري (٩/ ١٦٣)، وفي نخب الأفكار (٩/ ١٣٢)، والقسطلاني في إرشاد الساري (٣/ ٣١٤)، وقد ذكر محققو دار التأصيل أن هذه الزيادة ليست في بعض النسخ، وقال ابن الملقن:«وفي بعض نسخ النسائي في حديث ابن عباس من رواية عمرو بن دينار زيادة: «وليقطعهما أسفل من الكعبين». كحديث ابن عمر، ويعكر عليه رواية أحمد في مسنده عن عمرو؛ أن أبا الشعثاء أخبره عن ابن عباس بالحديث، وفيه قال: فقلت له: ولم يقل: ليقطعهما».
قلت: هي زيادة مقحمة في الحديث، فقد خلت عنها نسخ السنن الكبرى، ثم إن النسائي ترجم للحديث بقوله:«باب الرخصة في لبس الخفين في الإحرام لمن لا يجد نعلين»، وهذه الترجمة تشعر بعدم وجود هذه الزيادة في الحديث، حيث أطلق لبس الخفين من غير قطع؛ استدلالاً بحديث ابن عباس هذا.
وقد رواه عن يزيد بن زريع بدون الزيادة جمع من الثقات: عبيد الله بن عمر القواريري، وأحمد بن عبدة الضبي البصري، ومحمد بن المنهال، وأحمد بن المقدام العجلي، صالح بن حاتم بن وردان.
ورواه عن أيوب السختياني بدونها جمع من الثقات من أثبت أصحابه: إسماعيل ابن علية، وعبد الوارث بن سعيد، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ومعمر بن راشد.
ورواه عن عمرو بن دينار بدونها جمع من الثقات: سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وشعبة، وحماد بن زيد، وابن جريج، وهشيم بن بشير، وغيرهم.
وقد سأل ابن جريج عمرو بن دينار عن هذه الزيادة؛ فنفاها، قال ابن جريج: قلت [العمرو بن دينار]: لم يقل: ليقطعهما؟ قال: لا.
وقد جزم بخلو حديث ابن عباس من هذه الزيادة: أبو داود؛ حيث قال:«هذا حديث أهل مكة، ومرجعه إلى البصرة، إلى جابر بن زيد، والذي تفرد به منه: ذكر السراويل، ولم يذكر القطع في الخف».