للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لأن هذه التلبية لم تعرف عن النبي ؛ إلا من هذا الوجه، فترجيح الوقف فيه أشبه، ثم إن الذي روى الرفع قد سلك في إسناده الجادة، فجعله: عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، وهذه جادة مسلوكة، ولزوم للطريق السهل، بينما: هشام عن حفصة عن يحيى عن أنس: تحتاج لضابط، وذلك فضلاً عن تتابع ثلاثة من الثقات الأثبات على إسناد الموقوف: يحيى بن سعيد القطان، وحماد بن زيد، وروح بن عبادة، والله أعلم.

* قال الدارقطني في العلل (٣/١٢/٢٣٣٧): «يرويه هشام بن حسان، واختلف عنه؛ فرواه النضر بن شميل، عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن أخيه يحيى، عن أخيه أنس، عن أنس بن مالك».

وروي عن الفضل بن موسى نحو هذا.

ورواه يحيى بن يمان، عن هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أخت لها، عن أنس. قلت: عن النبي ؟ قال: لا.

ورواه يحيى القطان، وروح بن عبادة، وحماد بن زيد، عن هشام، عن حفصة، عن يحيى بن سيرين، عن أنس بن مالك، فعله وقوله.

ورواه الثوري، عن هشام عن أم الهذيل عن أنس قوله. وأم الهذيل: حفصة. والصحيح من ذلك: قول حماد بن زيد، ويحيى القطان، يعني: موقوفاً على أنس. هـ قال ابن قدامة في المغني (٥/ ١٠٤): «ويُروى أن أنساً كان يزيد: «لبيك حجاً حقاً، تعبداً ورقاً». وهذا يدل على أنه لا بأس بالزيادة، ولا تستحب؛ لأن النبي لزم تلبيته فكررها، ولم يزد عليها».

١٠ - حديث ثالث لأنس:

عن أنس: «من حج من مال حلال أو من تجارة أو من ميراث لم يخرج عن عرفة حتى تغفر ذنوبه، وإذا حج من مال حرام فلبى قال الرب: لا لبيك ولا سعديك، ثم تُلَفُّ فيُضرب بها وجهه».

ذكره الديلمي في الفردوس [عزاه إليه: السيوطي في الجامع الكبير (٩/ ١٠٠) (٢١٣٣١)] [وفردوس الأخبار من مظان الأحاديث الموضوعة والباطلة والمنكرة].

١١ - حديث شريح الحميري:

رواه الفضل بن عبد الله القرشي [لم أهتد إليه]، عن عمرو بن قيس الملائي، عن المحلم بن وداعة اليماني قال: سمعت شريحاً الحميري، يقول: سمعت رسول الله يقول في حجة الوداع حين استقرت به أخفاف الإبل: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك».

أخرجه ابن منده [عزاه إليه: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٦٢٤)، وابن حجر في الإصابة (٥/ ١٠٣)]، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٤٨١/ ٣٧٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>