مات، فإن وجد ما يعتق عنه أعتق، أو يهدي هدياً إلى البيت، أو يتصدق عنه أحب إلي لو كنت وليه من أن أصوم عنه، وإنما الصيام لمن حج، والحج والعمرة لمن حج واعتمر. أخرجه أبو الجهم في جزئه (٢٣).
وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح.
ورواه روح بن عبادة [ثقة فاضل]: حدثنا عبيد الله بن الأخنس [ثقة]، عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر، قال: من مات وعليه صيام رمضان، فليطعم عنه مكان كل يوم مسكيناً، مداً من حنطة.
أخرجه البيهقي في المعرفة (٨٨٢٩/ ٣١١/ ٦)، وفي الخلافيات (٣٥٦٨/ ٧١/ ٥). وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح.
وقال البيهقي في المعرفة: «هكذا رواية الجماعة، عن نافع، وروي عن ابن عباس، وعائشة: أنه يطعم عنه عن كل يوم مسكيناً. وقد احتج بهذا أصحابنا في أن المراد بقوله:
صام عنه وليه: أي يفعل عنه ما يكون بدلاً من صيامه، وهو الإطعام الذي ذهبنا إليه، وهما رويا الحديث في الصوم عنه، والله أعلم».
وقال في الخلافيات: تابعه الليث بن سعد وغيره عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً، وهو الصواب.
وقال في الصغرى (١٠٨/ ٢): وعن ابن عمر: من مات وعليه صيام رمضان فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين مداً من حنطة. وروي عنه في الإطعام عن الميت مرفوعاً، وليس بالقوي. وحديث الصوم عنه أصح إسناداً: روته عائشة، وابن عباس، وبريدة بن الحصيب، عن النبي ﷺ.
ورواه عبد الوهاب بن بخت [ثقة]، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفاً.
علقه الدارقطني في العلل (٢٩٣٣/ ٤٢/ ١٣).
ورواه عبد الله بن محمد بن أسماء [ثقة]: حدثني جويرية بن أسماء [ثقة]، عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر، كان يقول: من أفطر في رمضان أياماً وهو مريض، ثم مات قبل أن يقضي فليطعم عنه مكان كل يوم أفطره من تلك الأيام مسكيناً، مداً من حنطة، فإن أدركه رمضان عام قابل قبل أن يصومه، فأطاق صوم الذي أدرك؛ فليطعم عما مضى كل يوم مسكيناً، مداً من حنطة، وليصم الذي استقبل.
أخرجه البيهقي (٢٥٤/ ٤)، بإسناد جيد إلى عبد الله بن محمد بن أسماء.
وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد جيد.
قال البيهقي: «هذا هو الصحيح موقوف على ابن عمر، وقد رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن نافع؛ فأخطأ فيه».
قلت: هكذا رواه عن نافع عن ابن عمر؛ موقوفاً عليه قوله: أيوب السختياني،