للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

في حديثه منكرا»، وقال ابن عدي: «يحدث عن مالك وغيره بالبواطيل»، ثم ذكر له ثلاثة أحاديث، الأول عن مالك، وقال فيه ابن عدي: «وهذا حديث منكر بهذا الإسناد»، والثاني: عن إسماعيل بن عياش، وقال فيه: «وهذا من حديث عبادة: عجيب غريب، ولا يروى إلا بهذا الإسناد»، والثالث من قول مكحول، ثم ختم ترجمته بقوله: «ولمحمد بن مخلد غير ما ذكرت من الحديث، وهو منكر الحديث عن كل من يروي عنه»، وقال الدارقطني في غرائب مالك: «متروك الحديث»، وقال ابن منده: «حدث عن مالك بن أنس بمناكير»، وقال الخليلي: «يروي عن مالك أحاديث لا يتابع عليها، يتفرد بها، وهو صالح»، وقال ابن القيسراني: يروي البواطيل عن المشاهير [التاريخ الكبير (١/ ٢٤١). الجرح والتعديل (٨/ ٩٢). الكامل (٧/ ٥٠٣). فتح الباب (٦٥٢). الإرشاد للخليلي (١/ ٢٦٤). ذخيرة الحفاظ (١/ ٤٧٧) و (٢/ ١١٧٥). ضعفاء ابن الجوزي (٣١٨٥). تاريخ الإسلام (٥/ ٤٥١). الميزان (٤/ ٣٢). المغني (٥٩٦٢). اللسان (٧/ ٤٩٦)].

وأما أبو أيوب سليمان بن عبد الحميد بن رافع البهراني الحمصي؛ فهو: صدوق، قاله ابن أبي حاتم، وروى عنه: أبو داود، وأبو عوانة، وابن الجارود، والبرديجي، وابن صاعد، وأبو زرعة الدمشقي، وابن جرير الطبري، وغيرهم من الأئمة، وكتب عنه أبو حاتم، وكان صديقا له، ووثقه مسلمة بن قاسم وأبو علي الجياني، وذكره ابن حبان في الثقات، ووصفه بحفظ الحديث، وخرج له في صحيحه، لكن قال فيه النسائي: «كذاب، ليس بثقة، ولا مأمون»، ولو كان كذلك لما خفي أمره على جماعة النقاد الذين احتملوه ورووا عنه، فضلا عن الذين وثقوه [الجرح والتعديل (٤/ ١٣٠). الثقات (٨/ ٢٨١). تاريخ دمشق (٢٢/ ٣٤٢). تسمية شيوخ أبي داود (٢/ ١٥٢). تاريخ الإسلام (٣٣٩/ ٦). إكمال مغلطاي (٦/ ٧٥). التهذيب (٢/ ١٠١) (٥/ ٣٧٥ - ط دار البر)].

• ولعل الأشبه بالصواب في هذا عن معاوية بن صالح:

ما رواه سعيد بن منصور [ثقة ثبت، مصنف]، قال: حدثنا فرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن معاوية بن أبي سفيان، قال: جاء رجل فقال: يا معاوية! الرجل يغزو ويأخذ الجعل من قومه؛ أطيب ذلك؟ قال: مثل ذلك مثل أم موسى أرضعت ولدها وأخذت أجرها.

أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢٣٦٢).

وهذا موقوف على معاوية بن أبي سفيان بإسناد ضعيف معضل، معاوية بن صالح: من الطبقة السابعة، لم يدرك معاوية بن أبي سفيان، وروايته عنه معضلة، بين وفاتيهما قرابة مائة عام، وفرج بن فضالة التنوخي الشامي: ضعيف حديثه عن أهل الشام أحسن حالا من حديثه عن أهل الحجاز، فإنه يروي عنهم المناكير، قال أحمد بن حنبل: «فرج بن فضالة إذا حدث عن الشاميين فليس به بأس ولكن حدث عن يحيى بن سعيد بمناكير»، وقال أبو حاتم: «صدوق يكتب حديثه، ولا يحتج به، حديثه عن يحيى بن سعيد فيه إنكار،

<<  <  ج: ص:  >  >>