قال ابن أبي خيثمة: «وهذا غداة النحر، لا شك فيه».
وقال البزار: «ولا نعلم روى أبو إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل إلا هذا الحديث».
وأبو إسحاق قد سمع سعيد بن جبير، وروايته عنه في الصحيحين [انظر: صحيح البخاري (٦٢٩٩ و ٦٣٠٠). صحيح مسلم (٢٣٨٠ و ٢٦٦١)] [قد ثبت سماع أبي إسحاق من سعيد بن جبير بأسانيد صحيحة، انظر مثلا: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٢٨٨).
العلل ومعرفة الرجال (٢/ ١٠٨/ ١٧٢٢). مسند أحمد (١/ ٣٧٣). التاريخ الأوسط (١/ ٥٩٠/ ١٣٤). تفسير الطبري (٥/ ١٠٢). المستدرك (٣/ ٥٣٣). الاستيعاب (٣/ ٩٣٤)] [فضل الرحيم الودود (٩/ ٤٩١/ ٨٨٣) و (١٥/ ٤٠٤/ ١٣٥٧) و (١٧/ ٢٢٤/ ١٤٢٢)].
فهو حديث صحيح، وليس فيه زيادة تستنكر.
• ورواه قبيصة بن عقبة [كوفي، ثقة]، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، قال: كنت ردف رسول الله ﷺ، وأعرابي معه ابنة له حسناء، فجعل يعرضها لرسول الله ﷺ رجاء أن يتزوجها، قال: فجعلت ألتفت إليها، وجعل رسول الله ﷺ يأخذ برأسي فيلويه، وكان رسول الله ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة. لفظ أبي يعلى.
ولفظ ابن أبي شيبة: قال: كنت رديف رسول الله ﷺ، وأعرابي معه ابنة له حسناء، فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله ﷺ رجاء أن يتزوجها، قال: فجعلت ألتفت إليها، وجعل رسول الله ﷺ يأخذ برأسي فيلويه.
أخرجه ابن أبي شيبة في المسند (٤/ ٤٣/ ٣١٣٧ - إتحاف الخيرة)، وأبو يعلى (١٢/ ٩٧/ ٦٧٣١)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٨٨/ ٧٤٠)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ١١٤/ ٤٢٧٤ - أطرافه). [المسند المصنف (٢٣/ ٤٧٤/ ١٠٦٢٧)].
قال الدارقطني: «تفرد به يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سعيد، ولا نعلم رواه عنه غير قبيصة».
وقال ابن حجر في الفتح (٤/ ٦٨): «رواه أبو يعلى بإسناد قوي».
• قلت: هذا حديث منكر بهذا السياق، حيث زاد فيه زيادة منكرة، وهي قوله: «فجعل يعرضها لرسول الله ﷺ رجاء أن يتزوجها»، ويونس بن أبي إسحاق: ليس به بأس، لكنه ليس بالقوي في أبيه، في حديثه عن أبيه اضطراب، ضعف أحمد حديثه عن أبيه، وقال: «حديثه مضطرب» [التهذيب (٤/ ٤٦٦). الميزان (٤/ ٤٨٣). شرح علل الترمذي (٢/ ٧١١ و ٨١٣)]، وقد تفرد به عنه: قبيصة بن عقبة.
والمعروف في هذا عن أبي إسحاق: ما رواه عنه حفيده إسرائيل، وهو من أثبت الناس فيه، وقد اشتهر الحديث عنه، وليس فيه هذه الزيادة.
ب - ورواه هلال بن العلاء بن هلال [أبو عمر الرقي: صدوق]، قال: حدثنا حسين