للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

م - ورواه سعيد بن راشد، عن عباد بن كثير، عن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي؛ أن النبي وقف بعرفة، وهو مردف أسامة، فقال: «هذا الموقف، وكل عرفة موقف»، ثم دفع فجعل يسير العنق، وجعل الناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: «السكينة أيها الناس، السكينة»، حتى جاء المزدلفة فجمع بين الصلاتين، ثم وقف بالمزدلفة وأردف الفضل، فوقف على قزح فقال: «هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف»، ثم دفع فجعل يسير العنق، والناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: «السكينة أيها الناس، السكينة»، حتى وقف على محسر فقرع راحلته، فخبت به حتى جاوزته، ثم سار سيره الأول حتى رمى الجمرة، ثم دخل المنحر فقال: «هذا منحر، وكل منى منحر».

ثم جاءته امرأة من خثعم تسأله؛ قالت: إن أبي شيخ كبير قد أقعد [ويحتمل تحريفها من: أفند، كما في سائر الطرق]، وقد أدركته فريضة الله ﷿ على عباده في الحج، ولا يستطيع أداءها، أفأحج عنه؟ قال: «نعم»، وجعل يصرف وجه الفضل عنها.

ثم جاءه رجل، فقال: إني رميت وأفضت ونسيت فلم أحلق؟ قال: «فلا حرج، احلق»، ثم جاءه آخر فقال: إني رميت، وحلقت، ونسيت فلم أنحر؟ قال: «لا حرج، انحر».

فلما أفاض دعا بسجل من ماء زمزم فتوضأ، ثم قال: «انزعوا على سقايتكم يا بني عبد المطلب، فلولا أن تغلبوا عليها لنزعت بها»، فقال له العباس: يا نبي الله، رأيتك تصرف وجه ابن عمك! قال: «إني رأيت غلاما شابا وامرأة شابة، فخشيت عليهما الشيطان».

أخرجه أبو طاهر المخلص في التاسع من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (١١٦) (٢٠٠٣ - المخلصيات).

قلت: وهذا إسناد واه بمرة؛ عباد بن كثير الثقفي البصري: متروك، قال أحمد: «روى أحاديث كذب، لم يسمعها» [«التهذيب» (٢/ ٢٨٠) وسعيد بن راشد المازني السماك: منكر الحديث، متروك، يروي عن عطاء وغيره ما لا يتابع عليه [«الكامل» (٣/ ٣٨١). «اللسان» (٤/ ٤٨)].

• وروي موضع الشاهد منه عن علي موقوفا، ولا يثبت عنه:

• رواه حفص بن غياث [ثقة ثبت]، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي [صدوق، صحيح الكتاب]، وعثمان بن عمرو بن ساج [فيه ضعف]، ومحمد بن أبان بن صالح [القرشي الجعفي الكوفي: ضعيف. انظر: «اللسان» (٦/ ٤٨٨) وغيره]، وغيرهم: عن جعفر بن محمد [الصادق: صدوق إمام]، عن أبيه محمد بن علي، قال: إن علي بن أبي طالب قال لرجل كبير لم يحج: إن شئت فجهز رجلا، ثم ابعثه يحج عنك. لفظ الدراوردي [عند الفاكهي (٨٣٠)].

<<  <  ج: ص:  >  >>