أو أمي - قال يحيى: وأكبر ظني أنه قال: أبي - كبير ولم يحج، فإن أنا حملته على بعير لم يثبت عليه، وإن شددته عليه لم آمن عليه، أفأحج عنه؟ قال:«أكنت قاضياً ديناً لو كان عليه؟»، قال: نعم، قال:«فاحْجُجْ عنه». لفظ ابن علية.
ولفظ حماد: حدثني الفضل بن عباس، أو عبيد الله بن العباس؛ أن رجلاً قال: يا رسول الله إن أبي - أو أمي - عجوز كبيرة، إن أنا حملتها لم تستمسك، وإن ربطتها خشيت أن أقتلها؟ قال:«أرأيت إن كان على أبيك - أو: أمك - دين أكنت تقضيه؟»، قال: نعم، قال:«فَحُجَّ عن أبيك»، أو:«عن أمك».
٨ - حماد بن سلمة، عن يحيى بن أبي إسحاق؛ أن رجلاً سأل سليمان بن يسار، عن امرأة أرادت أن تعتق عن أمها رقبة؟ قال سليمان: حدثني عبد الله بن عباس؛ أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن أبي دخل في الإسلام، وهو شيخ كبير، فإن أنا شدَدْتُه على راحلتي خشيت أن أقتله، وإن لم أشده لم يثبت عليها، أفأحج عنه؟ فقال رسول الله ﷺ:«نعم؛ أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، أكان يجزئ عنه؟»، قال: نعم، قال:«فاحجج عن أبيك».
٩ - بشر بن المفضل، قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، قال: أخبرني الفضل بن عباس، أو: عبد الله بن عباس ﵃، قال: كنت رديف النبي ﷺ، … الحديث.
١٠ - علي بن عاصم الواسطي، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن عباس ﵄؛ أن رجلاً أتى النبي، فقال: إن أبي أدركه الإسلام ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال:«نعم».
قال علي بن عاصم: قلنا ليحيى: إن محمداً - يعني: ابن سيرين - حدث عنك أنك حدثت بهذا الحديث، عن سليمان بن يسار، عن الفضل بن عباس، فقال: ما حفظته إلا عن عبيد الله بن عباس.
قلت: من خلال استعراض هذه الأسانيد يتبين ما يأتي:
• أن الزهري قد رواه على وجهين:
الأول: عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ، فجاءته امرأة من خَثْعَمَ تستفتيه في شأن أبيها الذي أدركه الحج، وهو شيخ كبير لا يثبت على الراحلة.
والثاني: رواه عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس: حدثني الفضل بن عباس، قال: أتت امرأة من خثعم، بمثل القصة السابقة.
وأما يحيى بن أبي إسحاق؛ فقد اختلف عليه اختلافاً شديداً: فرواه محمد بن سيرين وشعبة عن يحيى، عن سليمان بن يسار، عن الفضل بن عباس.