أخرجه ابن خزيمة (٣٤٤/ ٤/ ٣٠٣٧) (٤/ ٥٧٨/ ٣٠٣٧ - ط الميمان)، وابن عدي في الكامل (٦٦/ ٩). [الإتحاف (١٩٨٣٨/ ٥٣٨/ ١٥)، والمسند المصنف (٣٢/ ٧/ ١٤٦٢٢)].
قلت: وهذا هو الأشبه، عن الحسن مرسلاً.
فلا يثبت هذا من حديث ابن سيرين عن أبي هريرة.
• سئل الدارقطني في العلل (١٠/ ٤٤/ ١٨٤٤) (٥/ ٢٦/ ١٨٤٤ - ط الريان)، عن هذا الحديث، حديث ابن سيرين عن أبي هريرة، فقال: «اختلف فيه على ابن سيرين، فرواه يحيى بن أبي الحجاج البصري - وهو: أبو أيوب الخاقاني، شيخ -، عن عوف الأعرابي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، ووهم فيه.
ورواه مالك، عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين، عن رجل لم يسمه، عن عبيد الله بن عباس، وقيل: عبد الله بن عباس.
ورواه هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس.
وقول هشام: أشبه بالصواب».
وقال أبو العباس الداني في الإيماء إلى أطراف الموطأ (٤٢٣/ ٤): «وقال فيه هشام بن حسان: عن محمد بن سيرين، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن الفضل بن عباس، وذكره بلفظ آخر، خرجه النسائي.
قال الدارقطني: وقول هشام أشبه بالصواب …
ويشبه أن يكون هذا الحديث هو حديث عبد الله بن عباس المذكور في مسنده في قصة المرأة الخثعمية القائلة: إن فريضة الله تعالى في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ … ، اختلف في مساقه، والمعنى واحد».
قلت: وحاصل الاختلاف على ابن سيرين في إسناد هذا الحديث: أن هشام بن حسان هو الذي جود الإسناد وأقامه، كما قال ابن عبد البر، ومال إلى تصويبه الدارقطني.
هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن الفضل بن عباس؛ أنه كان رديف النبي ﷺ، فجاءه رجل، … الحديث.
وهذا إسناد رجاله ثقات، في سنده انقطاع سليمان بن يسار: لم يدرك الفضل.
٧ - ورواه عمرو بن علي الصيرفي الفلاس [ثقة حافظ، إمام متقن]، ومحمد بن المنهال [الضرير البصري: ثقة حافظ]:
حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، قال: كنت رديف النبي ﷺ، فأتاه رجل، فقال: إن أبي [شيخ كبير، ولم يحج، وإن حملته على بعير لم يثبت عليه، وإن شددته عليه لم آمن عليه؟ قال: «كنت قاضياً عن أبيك ديناً لو كان عليه؟»، قال: نعم، قال: «حُجَّ عن أبيك». لفظ الفلاس عند النسائي والبزار].