والليث، وابن جريج، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار؛ أن عبد الله بن عباس أخبره، قال: كان الفضل بن عباس ردف رسول الله ﷺ، فأتت رسول الله ﷺ امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل بيده إلى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله! إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال:«نعم»، وذلك في حجة الوداع. بعضهم يزيد على بعض، قال الليث: وحدثنيه ابن شهاب، عن سليمان، أو أبي سلمة، أو كليهما، عن ابن عباس. أخرجه ابن خزيمة (٣٤٢/ ٤/ ٣٠٣١). [الإتحاف (٦٧٥/ ١٢/ ١٦٢٨٤)] [وقد تقدم إلحاق كل وجه منها بنظيره، لكن أحببت بيان سياقه مستقلا، وقد وهم ابن وهب في إسناد ابن جريج، حيث قصر فيه بإسقاط ذكر الفضل من الإسناد، وحمل إسناده على إسناد الجماعة فجعله من مسند ابن عباس، واللفظ هنا لمالك].
٣ - ورواه يحيى بن محمد الحنائي [يحيى بن محمد بن البختري أبو زكريا الحنائي: ثقة، مكثر من الرواية عن عبيد الله بن معاذ. معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي (٣/ ٨٠١).
تاريخ بغداد (١٦/ ٣٣٨). الأنساب (٤/ ٢٧٧). تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٦٦)]: ثنا عبيد الله بن معاذ [العنبري: ثقة حافظ]: ثنا بشر بن المفضل [ثقة ثبت]، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل، عن النبي ﷺ نحوه [أي: نحو ما تقدم من رواية ابن عيينة، والليث، عن ابن شهاب الزهري].
أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٨٦/ ٧٣٣).
وهذا حديث صحيح، وعبد الرحمن بن إسحاق المدني: لا بأس به.
٤ - ورواه هارون بن عمران الموصلي، عن سليمان بن أبي داود الحراني، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل بنحوه.
أخرجه الدارقطني في الأفراد (٢/ ١١٤/ ٤٢٧٤ - أطرافه).
قال الدارقطني:«تفرد به: هارون بن عمران، عن سليمان بن أبي داود، عن الزهري، عن سليمان بن يسار عنه».
قلت: إسناده واه، سليمان بن أبي داود الحراني: منكر الحديث [اللسان (٤/ ١٥٠)]، والراوي عنه: هارون بن عمران الموصلي: ذكره ابن حبان في الثقات، وأكثر ما يعرف بالرواية عنه: علي بن حرب الموصلي؛ فهو في عداد المجاهيل، وإن وصف بالفقه [الجرح والتعديل (٩/ ٩٣). الثقات (٩/ ٢٣٨). تاريخ الإسلام (١٤/ ٤١٦)].
• ومن أقوال النقاد في هذا الحديث، ممن ذكر الاختلاف فيه:
قال أبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢٢٧٩): «واختلف أصحاب الزهري عليه، فمنهم من قال: عن الفضل، ومنهم من سماه في الحديث، ومنهم من لم يسم الفضل ولم يذكره، فممن قال عن الفضل: معمر، وابن عيينة، وعبد الرحمن بن إسحاق. ومن ذكر الفضل قال: كان الفضل رديف رسول الله ﷺ، وقال [كذا، ولعله: قاله] مالك بن أنس،