وشيخ الطبراني؛ أحمد بن رشدين المصري، هو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد: ضعيف، واتهم [انظر: اللسان (١/ ٥٩٤)].
١٥ - ورواه أحمد بن رشدين: حدثني أبي، عن جده، عن قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس: أن امرأة من خثعم استفتت النبي ﷺ في حجة الوداع، فقالت: يا رسول الله! إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ فقال لها:«نعم».
أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٨٥/ ٧٣٠).
قلت: قرة بن عبد الرحمن بن حيويل: ليس بقوي، روى أحاديث مناكير، وقال فيه أحمد:«منكر الحديث جداً» [التهذيب (٣/ ٤٣٨)]، والإسناد إليه لا يصح.
فالراوي عنه: رشدين بن سعد، وهو ضعيف، قال فيه أبو حاتم:«رشدين بن سعد: منكر الحديث، وفيه غفلة، ويحدث بالمناكير عن الثقات، ضعيف الحديث، ما أقربه من داود بن المحبر، وابن لهيعة أستر، ورشدين أضعف»، وقال ابن حبان:«كان ممن يجيب في كل ما يُسأل، ويقرأ كل ما يُدفع إليه، سواء كان ذلك حديثه، أو من غير حديثه، تغلب المناكير في أخباره على مستقيم حديثه»، وقال ابن عدي:«وهذه الأحاديث التي رواها رشدين، عن قرة وعقيل ويونس، عن الزهري بأسانيدها، وغير ما ذكرته أيضاً مما يرويه عنه، عن الزهري: فكلها غير محفوظة»، وقال أيضاً:«وهذه الأحاديث عن رشدين عن عمرو بن الحارث: بعضها ما لا يتابع عليها». [الجرح والتعديل (٣/ ٥١٣).
المجروحين (١/ ٣٠٣)(١/ ٥٢٤ - ط الرسالة). الكامل (٤/ ٧٢)(٤/ ٥٦٠ و ٥٦٥ و ٥٧٣ - ط الرشد)]، فقد تكون هذه الأسانيد من تخليط رشدين نفسه.
وشيخ الطبراني؛ أحمد بن رشدين المصري، هو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد: ضعيف، واتهم، كذبه أحمد بن صالح [انظر: اللسان (١/ ٥٩٤)]، والواسطة بينهما: إما الحجاج بن رشدين، وإما ابنه محمد، وكلاهما: ضعيف أيضاً، قال ابن عدي:«ولحجاج أحاديث غير ما ذكرت، وكان نسل رشدين قد خُصوا بالضعف: رشدين ضعيف، وابنه حجاج هذا ضعيف، وللحجاج ابن يقال له: محمد ضعيف، ولمحمد ابن يقال له: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ضعيف» [ضعفاء العقيلي (٤/ ٤٥). الكامل لابن عدي (١/ ٣٢٦) و (٢/ ٥٣٦) و (٤/ ٦٨). الإرشاد (١/ ٤٢١). الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٤٩٤)].
١٦ - ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل [ثقة حافظ]: حدثني معاوية بن عبد الله الزبيري: حدثتنا عائشة بنت الزبير، عن هشام بن عروة، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس؛ أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله! إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً، لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال:«نعم، حجي عن أبيك».