للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لنافع: أكان يمشي ما بين الركنين؟ قال: إنما كان يمشي [ما بينهما] لأنه أيسر لاستلامه.

وهذه زيادة صحيحة ثابتة من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، وتقدم تخريجه في أول طرق حديث نافع عن ابن عمر في الرمل في الطواف الأول.

ويؤكد هذا المعنى أيضاً:

• ما رواه يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر ، قال: ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء، منذ رأيت النبي يستلمهما. قلت لنافع: أكان ابن عمر يمشي بين الركنين؟ قال: إنما كان يمشي ليكون أيسر لاستلامه.

أخرجه البخاري (١٦٠٦)، وهذا سياقه. ومسلم (١٢٦٨/ ٢٤٥) [وليس فيه موضع الشاهد، في سؤال نافع]. والنسائي في المجتبى (٢٩٥٢/ ٥/ ٢٣٢). وفي الكبرى (١٢٦/ ٤/ ٣٩١٣). والدارمي (١٩٩٧ - ط البشائر). وأحمد (٢/ ٥٧). [التحفة (٥/ ٥٢٤/ ٨١٥٢). الإتحاف (١٧٧/ ٩/ ١٠٨٢٨). المسند المصنف (١٥/ ٩٢/ ٧١٦٣)] [ويأتي تخريجه بطرقه في موضعه من السنن، في باب استلام الأركان، الأحاديث (١٨٧٤ - ١٨٧٦)]

• وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٨٣٤/ ٣/ ٢٤٦): «قلت لأبي: روى ابن المبارك، عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: أنه مشى بين الركنين، ورمل بينهما.

وروى زهير، عن موسى بن عقبة، عن سالم عن ابن عمر، هذا الحديث، فأيهما أصح؟

قال: جميعاً صحيحين؛ قد روي عنهما جميعاً».

قلت: حاصل طرق وروايات حديث عبيد الله عن نافع في هذه القصة يدل على أن ابن عمر إنما كان يترك الرمل لأجل الزحام عند استلام الحجر، لا لأجل ما بين الركنين، ففي بعض الروايات نفي صريح للمشي بين الركنين إلا أن يُزاحم، حيث قال عبيد الله: فقلت لنافع: أكان عبد الله يمشي إذا بلغ الركن اليماني؟ قال: لا، إلا أن يُزاحَمَ على الركن، فإنه كان لا يدعه حتى يستلمه.

وهذا يؤكده بقية الروايات عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، والتي جاء فيها: رمل رسول الله من الحَجَر إلى الحجر ثلاثاً، ومشى أربعاً.

وهذا صريح في مواصلة الرمل من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، وترك المشي بين الركنين، وكان ذلك في حجة الوداع بقرينة تقييده بالطواف الأول:

أن رسول الله كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول؛ رمل ثلاثة ومشى أربعة من الحجر إلى الحجر.

وفي رواية سليم بن أخضر عن عبيد الله مزيد بيان لذلك [عند أحمد (٢/ ١٠٠) حيث قال: كان عبد الله بن عمر يرمُلُ من الحجر إلى الحجر، ويخبرنا أن النبي كان

<<  <  ج: ص:  >  >>