للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبد العزيز بن عمر، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه، قال رسول الله : «أيها الناس! إني قد كنتُ أذنتُ لكم في الاستمتاع من هذه النساء، ألا وإن الله قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهنَّ شيء فليُخَلِّ سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً»، وفي رواية ابن جريج عن عبد العزيز بن عمر به: «ألا إني كنت أمرتكم بهذه المتعة، وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة، فمن كان استمتع من امرأة فلا يرجع إليها، وإن كان بقي من أجله شيء، فلا يأخذ منها مما أعطاها شيئاً»، كما جاء ذلك في رواية غيرهما أيضاً.

ولعل الحمل فيه على محمد بن مصفى بن بهلول الحمصي، وهو: صدوق، مدلس، يسوي حديث بقية، وقد أنكرت عليه أحاديث.

أو على شيخ الطبراني: إبراهيم بن محمد بن الحارث ابن عرق، وهو: مجهول الحال، قال الذهبي: «شيخ للطبراني غير معتمد» [الميزان (١/ ٦٣). اللسان (١/ ٣٥٥)].

والمعروف في حديث يونس هو ما رواه:

• حرملة بن يحيى، وهارون بن معروف، وأصبغ بن الفرج [وهم ثقات، من أصحاب ابن وهب المكثرين عنه]، وأبو سعيد يحيى بن سليمان بن يحيى الجعفي [صدوق]، وأحمد بن سعيد بن بشر الهمداني [صدوق]، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب [أكثر عن عمه، وهو صدوق تغير بآخره، كان مستقيم الأمر، ثم خلط بعد فحدث بما لا أصل له، حتى رُمي بالكذب، لكن حديثه هنا محفوظ حيث توبع عليه. وانظر: ما تقدم برقم (١١٥٦ و ١٠٢٤ و ٨٢٩ و ٧١٤ و ١٤٨)]:

أخبرنا ابن وهب [ثقة حافظ، من أصحاب يونس المكثرين عنه]: أخبرني يونس بن يزيد الأيلي، قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير، أن عبد الله بن الزبير قام بمكة، فقال: إن ناساً أعمى الله قلوبهم، كما أعمى أبصارهم، يفتون بالمتعة، يعرض برجل [وفي رواية عند أبي عوانة يعرض بابن عباس]، فناداه [ابن عباس]، فقال: إنك لجلف جاف، فلعمري، لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين - يريد رسول الله ـ، فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك، فوالله! لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك.

قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله، أنه بينا هو جالس عند رجل [وفي رواية: عند ابن عباس]، جاءه رجل فاستفتاه في المتعة، فأمره [ابن عباس] بها، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلاً [يا ابن عباس]، قال [ابن عباس]: ما هي؟ والله! لقد فعلت في عهد إمام المتقين، قال ابن أبي عمرة: [يا ابن عباس!] إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها، كالميتة، والدم، ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدين ونهى عنها.

[قال ابن شهاب: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله؛ أن ابن عباس كان يفتي بها ويغمض ذلك عليه أهل العلم، فأبى ابن عباس أن ينتقل عن ذلك حتى طفق بعض الشعراء يقول:

<<  <  ج: ص:  >  >>