أبو عوانة في مستخرجه على مسلم (١١/٢٣٣/ ٤٤٩٧)، وأبو الفتح المقدسي في تحريم نكاح المتعة (١٩).
وهذا حديث صحيح.
• ورواه عيسى بن حماد زغبة، قال: أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه سبرة، أنه قال: أذن رسول الله ﷺ بالمتعة، فانطلقت أنا ورجل من أصحاب رسول الله ﷺ هو أكبر مني سناً إلى امرأة من بني عامر، كأنها بكرة عيطاء، فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت: ما تعطيان؟ فقلت: ردائي، وقال صاحبي: ردائي، وكان رداء صاحبي أجود من ردائي، وكنت أشبّ منه، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها، وإذا نظرت إليّ أعجبتها، ثم قالت: أنت ورداؤك تكفيني، فمكثت معها ثلاثة أيام، ثم إن رسول الله ﷺ قال:«من كان عنده شيء من هذه النساء اللاتي يستمتع بهن فليخل سبيلها».
أخرجه ميمون بن حمزة في أحاديث يزيد بن أبي حبيب (٣١)، ومن طريقه: ابن عساكر في معجمه (٥٣٢)[وعنده: بإسقاط يزيد بن أبي حبيب من الإسناد].
قلت: رواية جماعة الثقات من أصحاب الليث بن سعد أشبه بالصواب، لاسيما وقد صرّح الليث بسماعه من الربيع بن سبرة، في رواية يونس بن محمد المؤدب عند أحمد، وفي رواية ابن بكير عند الطبراني، وفي رواية أبي الوليد الطيالسي عند أبي نعيم.
٢ - عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني:
• رواه إبراهيم بن سعد، وابنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وزيد بن الحباب [وهم ثقات]:
عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني [ثقة، مستقيم الحديث، أحاديثه عن أبيه عن جده: صحاح. راجع ترجمته مفصلة في فضل الرحيم الودود (٥/٤٩٤/ ٥٠٧)]، عن أبيه، عن جده، قال: أمرنا رسول الله ﷺ بالمتعة عام الفتح، حين دخلنا مكة، ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها. لفظ إبراهيم بن سعد [عند مسلم].
ولفظه عند أبي عوانة، وأبي نعيم، وابن عبد البر: قال: أمرنا رسول الله ﷺ بالمتعة عام الفتح، ثم نهانا عنها، وقال:«إنها حرام من حرام الله إلى يوم القيامة».
أخرجه مسلم (٢٢/ ١٤٠٦)، وأبو عوانة (١١/٢٣١/ ٤٤٩٤)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٤/٧٠/ ٣٢٥٦)، وأحمد (٣/ ٤٠٤)(١٥٥٧٨ - ٦/ ٣٢٣٦ ط المكنز)، والطبراني في الكبير (٧/١٣٣/ ٦٥٣٧)، والبيهقي (٧/ ٢٠٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ١٠٢)(٦/ ٥٢٨ - ط الفرقان)، وأبو الفتح المقدسي في تحريم نكاح المتعة (٢٣). [التحفة (٣/٢٢٣/ ٣٨٠٩)، الإتحاف (٥/٦١/ ٤٩٥٤)، المسند المصنف (٨/٤٢٥/ ٤٢٢٠)].
قال ابن القيم في زاد المعاد (٣/ ٥٧٢ - ط عطاءات العلم): «قيل: الناس في هذا