للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

منه لفظ الاشتراط، بل ساقه بتمامه، مثل مسلم]، إثباتاً كما في حديث عائشة، ونفياً كما في حديث ابن عمر، وأما رواية معمر التي أشار إليها البيهقي؛ فأخرجها أحمد عن عبد الرزاق، ومسلم من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن هشام والزهري - فرقهما ـ، كلاهما عن عروة، عن عائشة».

وقال ابن حجر أيضاً: «ولقصة ضباعة شواهد منها: حديث ابن عباس؛ … »، فذكره ثم قال: «أخرجه مسلم وأصحاب السنن والبيهقي، من طرق عن ابن عباس، قال الترمذي: وفي الباب عن جابر، وأسماء بنت أبي بكر. قلت: وعن ضباعة نفسها، وعن سعدى بنت عوف، وأسانيدها كلها قوية.

وصح القول بالاشتراط: عن عمر، وعثمان، وعلي، وعمار، وابن مسعود، وعائشة، وأم سلمة، وغيرهم من الصحابة، ولم يصح إنكاره عن أحد من الصحابة؛ إلا عن ابن عمر، ووافقه جماعة من التابعين، ومن بعدهم من الحنفية والمالكية، وحكى عياض عن الأصيلي قال: لا يثبت في الاشتراط إسناد صحيح، قال عياض: وقد قال النسائي: لا أعلم أسنده عن الزهري غير معمر، وتعقبه النووي بأن الذي قاله غلط فاحش؛ لأن الحديث مشهور صحيح من طرق متعددة. انتهى، وقول النسائي لا يلزم منه تضعيف طريق الزهري التي تفرد بها معمر، فضلا عن بقية الطرق؛ لأن معمراً ثقة حافظ، فلا يضره التفرد، كيف وقد وجد لما رواه شواهد كثيرة … ، والذي تحصل من الاشتراط في الحج والعمرة أقوال: أحدها: مشروعيته، ثم اختلف من قال به؛ فقيل: واجب؛ لظاهر الأمر، وهو قول الظاهرية. وقيل: مستحب، وهو قول أحمد، وغلط من حكى عنه إنكاره. وقيل: جائز، وهو المشهور عند الشافعية، وقطع به الشيخ أبو حامد، والحق: أن الشافعي نص عليه في القديم، وعلق القول بصحته في الجديد، فصار الصحيح عنه القول به، وبذلك جزم الترمذي عنه، وهو أحد المواضع التي علق القول بها على صحة الحديث، وقد جمعتها في كتاب مفرد مع الكلام على تلك الأحاديث. والذين أنكروا مشروعية الاشتراط أجابوا عن حديث ضباعة بأجوبة منها: أنه خاص بضباعة، حكاه الخطابي، ثم الروياني من الشافعية، قال النووي: وهو تأويل باطل، وقيل: معناه: محلي حيث حبسني الموت، إذا أدركتني الوفاة انقطع إحرامي، حكاه إمام الحرمين، وأنكره النووي، وقال: إنه ظاهر الفساد. وقيل: إن الشرط خاص بالتحلل من العمرة لا من الحج، حكاه المحب الطبري، وقصة ضباعة ترده كما تقدم من سياق مسلم، وقد أطنب ابن حزم في التعقب على من أنكر الاشتراط بما لا مزيد عليه».

• الثاني: حديث ابن عمر:

• رواه يونس بن يزيد [وعنه: عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب]، ومعمر بن راشد [وعنه: عبد الله بن المبارك، وعبد الرزاق بن همام] [وهم جميعاً ثقات]، وأسامة بن زيد [الليثي: ليس به بأس]، وعبد الله بن عمر العمري [ليس بالقوي]:

<<  <  ج: ص:  >  >>