الأسانيد والمتون، توفي سنة (٢٧٦). تقدم ذكره قريباً، عن محمد بن كثير، عن الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
علقه الدارقطني في العلل (١٥/ ٥٥/ ٣٨٢٥).
قال الدارقطني في العلل (١٥/ ٥٥/ ٣٨٢٥): «فرواه أبو قلابة، عن محمد بن كثير، عن الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. وغيره يرسله».
قلت: هو غريب من حديث سفيان الثوري، حيث تفرد به: محمد بن كثير العبدي، وهو: ثقة؛ فلا يُعارض بمثله رواية الجماعة عن هشام به موصولاً.
• ورواه الليث بن سعد [ثقة ثبت، إمام فقيه]، وحماد بن زيد [ثقة ثبت]، والمفضل بن فضالة [ثقة]:
عن هشام، عن أبيه؛ أن النبي ﷺ دخل على ضباعة … مرسلاً.
علقه الدارقطني في العلل (١٥/ ٥٥/ ٣٨٢٥).
قلت: لا أظنه يثبت عن أحد من هؤلاء الثقات المشهورين، الذين تطير بأحاديثهم الركبان، حتى ولو كانت مرسلة، فقد أطال ابن أبي شيبة في مصنفه في ذكر الأحاديث والآثار الواردة في الاشتراط (٨/ ٤٢١ - ٤٢٦/ ١٥٣٧٢ - ١٥٣٩٣)؛ فلم يورد شيئاً من ذلك، وقد استطرد الطبراني في الكبير في ذكر أخبار ضباعة بنت الزبير، وبعض أحاديثها المسندة؛ فلم يذكر شيئاً من ذلك، كما أن الطحاوي استطرد في ذكر طرق الحديث إلى هشام بن عروة واختلاف الناس عليه، ومن رواه عنه مرسلاً، فلم يذكر شيئاً من ذلك، كما لم يذكر أبو نعيم ولا البيهقي شيئاً من ذلك، وهؤلاء معروفون بتتبع الطرق واستيعابها، وذكر الاختلاف الوارد فيها، كما أن أبا حاتم لم يسم لنا أحداً ممن رواه عن هشام مرسلاً، ولم أقف على رواية أحد من هؤلاء الثلاثة في كتب الحديث المسندة المطبوعة اليوم - حسب علمي -، ولم أقف على باب الاشتراط في المطبوع من مصنف عبد الرزاق [الجزء الخامس من الطبعة الثانية لدار التأصيل]، فلا يعتمد على مجرد ذكر الدارقطني لأحاديث هؤلاء المشاهير، في إثبات الاختلاف على هشام بن عروة وصلاً وإرسالاً؛ حتى تطمئن النفس إلى ثبوت هذه الطرق إلى أصحابها بأحد القرائن الدالة على ذلك، لأني قد وقفت كثيراً على ذكر الدارقطني لأحاديث بعض المشاهير في علله على خلاف الثابت عنهم في المصنفات المشهورة، أو يسندها هو بعد ذكر الاختلاف؛ فيتبين أن الأسانيد إليهم لا تصح، أو يذكرها هو في الأفراد وينص على تفرد من لا يحتمل تفرده به عنهم، ونحو ذلك [انظر على سبيل المثال لا الحصر: فضل الرحيم الودود (٥١٨ و ٦٢١ و ٦٢٣ و ٦٥٣ و ٩٧٥ و ١٠٧٥ و ١١٩٨ و ١٢٦٥ و ١٦٦٩ و ١٧٢٢ و ١٧٢٣ و ١٧٤٥)، وغيرها كثير] [وانظر منها موضعاً فصلت فيه: فضل الرحيم الودود (١٨/٥٠/١٤٦١)]، والله أعلم.
ب - ورواه علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن منصور الرمادي، وأبو مسعود أحمد بن