قلت: هذا حديث باطل من حديث الزهري، ثم من حديث عبيد الله بن عمر، ثم من حديث الثوري.
لم يروه عن الثوري سوى عبد الغفار بن الحسن بن دينار: كوفي، وقع إلى الشام، قال أبو حاتم: «لا بأس به»، وقال الجوزجاني: «لا يعتبر بحديثه»، وقال ابن عدي: «له أحاديث غير محفوظة»، وأنكر له حديثا تفرد به عن الثوري، وقال الأزدي: «كذاب». [الجرح والتعديل (٦/ ٥٤). الثقات (٨/ ٤٢١). الكامل (٧/٢٠) (٨/ ٤٢٤ - ط الرشد). المؤتلف للدارقطني (٢/ ٦٥٦). إكمال ابن ماكولا (٢/ ٢٨٦). ضعفاء ابن الجوزي (٢/ ١١٢). الميزان (٢/ ٥٥ و ٦٣٩). اللسان (٥/ ٢٢٤). الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ٣٩٧)].
وعبد الرحمن بن خالد بن نجيح المصري: متروك، منكر الحديث [التمهيد (٦/ ٢٩٤ - ط الفرقان) و (١٥/ ٦٠ - ط الفرقان). المغني (٣٥٥٨). الميزان (٢/ ٥٥٧). مجمع الزوائد (١٠/ ١٤٠). اللسان (٥/ ٩٩)].
وأحمد بن يحيى بن زكير: قال الدارقطني: «ليس بشيء في الحديث»، وقال أيضا: «ضعيف»، وقال ثالثة: «لم يكن يرضى في الحديث» [المؤتلف للدارقطني (٢/ ١١٠٥). إكمال ابن ماكولا (٤/ ٩٢). ذيل الميزان (١٥٤). اللسان (١/ ٦٩٤)].
هذا ما تيسر الوقوف عليه من طرق حديث سعيد بن المسيب في قصة ضباعة، والمحفوظ فيه: عن سعيد بن المسيب مرسلا، والله أعلم.
٣ - شيخ لعبد الكريم الجزري، عن ابن عباس:
رواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني [ثقة، من أصحاب الأوزاعي]، ويحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي الحراني [ضعيف، طعنوا في سماعه من الأوزاعي]:
حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: حدثني عبد الكريم الجزري، قال: حدثني من سمع ابن عباس، يقول: أن رسول الله ﷺ أمر ضباعة أن تشترط في إحرامها. لفظ عبد القدوس [عند أحمد].
ولفظ البابلتي [عند أبي نعيم]: عمن سمع ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال لضباعة: «اشترطي في إحرامك».
أخرجه أحمد (١/ ٣٣٠)، والطبراني (٢٤/ ٣٣٥/ ٨٣٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٣٨٥/ ٧٧٤٠). [الإتحاف (٨/ ١٨٥/ ٩١٧٩)، المسند المصنف (١٢/ ١١٦/ ٥٧٧١)].
• ورواه أيضا: أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وتابعه: عمر بن عبد الواحد الدمشقي [السلمي]، أبو حفص الدمشقي: ثقة، من أثبت أصحاب الأوزاعي، قال مروان بن محمد الطاطري: «نظرنا في كتب أصحاب الأوزاعي فما رأينا أحدا أصح حديثا عن الأوزاعي من عمر بن عبد الواحد». [التهذيب (٣/ ٢٤٢)]، وشعيب بن إسحاق الدمشقي [ثقة]، ومحمد بن مصعب القرقساني [لا بأس به، كان سيئ الحفظ، كثير الغلط، يخطئ