الصَّحَابَةِ (٦/ ٣٣٨٦/ ٧٧٤١)، وابن حزم في المحلَّى (٥/ ١٠٥) [ولم يذكر راويه عن أبي الزبير]، والبيهقي في السنن (٥/ ٢٢٢) (١٠/ ٤٢٦/ ١٠٢٠٨ - ط هجر) [وفي سنده سقط قديم، يستدل عليه بما في تهذيب الذهبي للسنن (٤/ ١٩٨٠/ ٨٤١٢)].
قال صالح بن أحمد بن حنبل في مسائله لأبيه (١١٧٢): «قال أحمد: أخشى أن يكون ليس بمحفوظ في قصة ضباعة: عن جابر، إنما هو: عن ابن عباس».
وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا هشام».
قلت: قد تفرد به عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو: ثقة ثبت، دون بقية أصحابه الثقات على كثرتهم حجاج بن نصير الفساطيطي، وهو ضعيف، وكان يقبل التلقين، وتركه بعضهم، وقال فيه البخاري: يتكلمون فيه، وقال مرة «سكتوا عنه»، وقال أبو حاتم: «منكر الحديث، ضعيف الحديث، تُرِك حديثه، كان الناس لا يحدثون عنه» [التهذيب (٣/٢٩ - ط دار البر)].
قلت: فهو حديث منكر من حديث جابر، ثم من حديث هشام الدستوائي.
• ورواه عمران بن أبان الواسطي: حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية الأموي، قال: حدثني أبو الزبير، عن طاووس، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄؛ أن النبي ﷺ دخل على ضباعة بنت الزبير وهي شاكية، فقال: «حُجِّي واشترطي، وقولي: اللهم محلي حيث حبستني».
أخرجه الطبراني في الأوسط (٥/ ١١٥/ ٤٨٣٩)، وأبو الشيخ الأصبهاني في حديث أبي الزبير عن غير جابر (١١٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٣٨٤/ ٧٧٣٧).
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أمية إلا محمد بن مسلم، تفرد به: عمران بن أبان».
قلت: هذا حديث منكر؛ لم يروه عن إسماعيل بن أمية الثقة الثبت المدني: إلا محمد بن مسلم الطائفي، وهو صدوق، يخطئ إذا حدث من حفظه، وكتابه أصح، وله غرائب وأوهام، وقد ضعفه أحمد على كل حال، من كتاب وغير كتاب [انظر: التهذيب (٣/ ٦٩٦). الميزان (٤/٤٠). التقريب (٥٦٤)].
وقد تفرد به: عمران بن أبان الطحان الواسطي، وهو ضعيف، يروي ما لا يتابع عليه، وله غرائب عن محمد بن مسلم الطائفي [التهذيب (١٠/ ٢٥٥ - ط دار البر)].
• والمحفوظ في هذا الإسناد ما رواه ابن جريج: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع طاووساً، وعكرمة مولى ابن عباس يخبران عن ابن عباس.
• ورواه محمد بن عبيد الله بن يزيد الحراني [محمد بن عبيد الله بن يزيد بن إبراهيم أبو جعفر الحراني القُردُواني: روى عنه النسائي وجمع كبير من الأئمة والمصنفين، لكن قال فيه أبو أحمد الحاكم: «ليس بالمتين عندهم»، وقال بلديه الحافظ الكبير أبو عروبة الحراني: «كان من عدول الحكام، ولم يكن يعرف الحديث، وكان عنده كتب ذكر أنه