يرويه إبراهيم بن سعد [ثقة حجة، أثبت الناس في ابن إسحاق]، وعبد الله بن إدريس [ثقة ثبت]:
عن محمد بن إسحاق، عن المقبري، عن عبيد بن جريج، قال: قلت لابن عمر: رأيتك تهل إذا استوت بك ناقتك، قال: إن رسول الله ﷺ كان يهل إذا استوت به ناقته وانبعثت. لفظ ابن إدريس عن ابن إسحاق [عند النسائي مقرونا بعبيد الله بن عمر، وابن جريج، ومالك بن أنس؛ كما سبق بيانه في الطريق السابق].
وفي رواية إبراهيم بن سعد [عند أحمد]: عن ابن إسحاق، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج مولى بني تيم، فذكر الحديث. هكذا هو في المسند بدون ذكر المتن، ولا أتى به عقيب حديث مالك عن سعيد.
أخرجه النسائي في المجتبى (٥/ ١٦٣/ ٢٧٦٠)، وفي الكبرى (٤/٥٧/٣٧٢٦)، وأحمد (٣/ ١٣١٩/ ٦٣٣٥ - ط المكنز)(٥/ ٤٧١/ ٦٢٢٥ م - ط أحمد شاكر)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٨٠). [التحفة (٥/ ٢٨٢/ ٧٣١٦)، المسند المصنف (١٥/٩٨ /٧١٦٩)].
قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالى في تعليقه على المسند؛ حيث لم يسق أحمد متن هذا الحديث: «هو إشارة إلى الحديث الذي فيه سؤال عبيد بن جريج لابن عمر عن لبس النعال السبتية وغيرها، وقد مضى من رواية سعيد بن أبي سعيد المقبري (٤٦٧٢) و (٥٣٣٨ و ٥٨٩٤)، لأنه ليس لعبيد بن جريج في الكتب الستة غيره، كما في ترجمته في التهذيب».
قلت: وكذا في التحفة (٧٣١٦) ليس له عن ابن عمر سوى هذا الحديث، لكن ابن حجر لم يثبت هذا الإسناد لابن إسحاق لا في أطراف المسند (٣/٤٤٦/٤٤١٤)، ولا في الإتحاف (٩٩٩٠)، إنما ذكر حديث مالك وعبيد الله بن عمر كلاهما عن سعيد المقبري به، وحيث لم يذكر له ابن حجر في أطراف المسند سوى هذا الحديث؛ كما قد رواه النسائي أيضا من طريق ابن إسحاق؛ فيحمل هذا الإسناد الواقع في المسند على ما رواه النسائي، وعلى هذا الحديث الواحد المذكور في أطراف المسند، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
قلت: وهذا حديث صحيح.
قال ابن عبد البر في الاستذكار (٤/ ٥٤): «ومثل ذلك: رواية محمد بن إسحاق لهذا الحديث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبيد بن جريج، قال: قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصفر لحيتك، قال: إن رسول الله ﷺ كان يصفر بالورس، فأنا أحب أن أصفر به كما كان يصنع».
٤ - عبد الله بن عمر العمري:
يرويه عبد الله بن عمر العمري [ليس بالقوي]، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبيد بن