[أصبهاني، ثقة]، وأبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني [كوفي، صدوق]:
عن أبي حنيفة، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن عمر، قال: قال له رجل: رأيتك يا أبا عبد الرحمن تصنع أربعاً، قال: وما هن؟ قال: رأيتك حين أردت أن تحرم ركبت راحلتك، واستقبلت القبلة، وأجريت حين انبعثت بعيرك، ورأيتك إذا طفت البيت لم تجاوز الركن اليماني حتى تستلمه، ورأيتك تلون لحيتك بالصفرة، ورأيتك تتوضأ في النعال السبتية، قال: رأيت رسول الله ﷺ يصنع ذلك. لفظ الحماني.
أخرجه أبو نعيم في مسند أبي حنيفة (١٧٩)، وعلقه الدارقطني في الأفراد (١/ ٥٧٧، ٣٣٥٠ - أطرافه)، وفي العلل (١٣/٤٥/٢٩٣٦).
قلت: لم يقم إسناده أبو حنيفة، ولم يحفظ فيه: عن عبيد بن جريج، فإنها تحتاج لحافظ.
• ورواه عبد الله بن بزيع [ضعيف، قال ابن عدي:«أحاديثه عن من يروي عنه ليست بمحفوظة، أو عامتها، … ، وليس هو عندي ممن يحتج به»، وقال الدارقطني:«لين، ليس بمتروك»، وقال أيضاً:«ليس بقوي»، وقال الساجي:«ليس بحجة»، روى عنه يحيى بن غيلان مناكير. الكامل (٤/ ٢٥٣). سنن الدارقطني (١/ ٣٩٩) و (٢/ ١٠٨). تخريج الأحاديث الضعاف (٣٢٢). من تكلم فيه الدارقطني في كتاب السنن (٢٢٥). اللسان (٤/ ٤٤١)]، والصلت بن الحجاج الكوفي [ضعيف، قال ابن عدي:«وفي بعض أحاديثه ما ينكر عليه، بل عامته كذلك، ولم أجد للمتقدمين فيه كلام فأذكره»، وذكره ابن حبان في الثقات. الكامل (٥/ ١٢٩). علل الدارقطني (١٠/ ٧٣/ ١٨٧٨). ضعفاء ابن الجوزي (١٧٠٢)، وقال: قال ابن عدي: عامة حديثه منكر العلل المتناهية (١/ ٢٧٤/ ١٧٢) و (١/ ٣٧٩/ ٦٣١) و (٢/٤٠/٨٧٧). تاريخ الإسلام (٤/ ٦٥٦). الميزان (٢/ ٣١٧). اللسان (٤/ ٣٢٧). التهذيب (٦/ ١١٣ - ط دار البر). الثقات لابن قطلوبغا (٥/ ٣٤٣)]، وأبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ [ضعيف، كذبه ابن معين، وقال ابن عدي:«وعامة ما له لا يتابعه الثقات عليه»، ومن مشاه فلم يخبر حاله. انظر: التهذيب (٢/ ٥٦١). الميزان (٢/ ٥٩٥)]:
عن أبي حنيفة، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبيد بن جريج، عن ابن عمر ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ يصفر لحيته. لفظ ابن هانئ [عند أبي نعيم].
أخرجه أبو نعيم في مسند أبي حنيفة (١٨٠)، وعلقه الدارقطني في الأفراد (١/ ٥٧٧/ ٣٣٥٠ - أطرافه).
قلت: قد اضطرب فيه أبو حنيفة، وخلط في إسناده ومتنه، والعبرة بما رواه عنه أصحابه المكثرون عنه، والملازمون له، ولا أرى رواية هؤلاء الضعفاء عنه؛ إلا تنبيلاً له عن الخطأ، ولا أستبعد أن يكونوا قد علموا برواية الثقات لهذا الحديث عن سعيد المقبري، وعن عبيد الله بن عمر، فأرادوا أن تكون رواية أبي حنيفة على ما رواه الثقات،