فما نقصان ديننا وعقولنا؟ قال:«أما ما ذكرتُ من نقصان دينكن: فالحيضة التي تصيبكن، تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث لا تصلي ولا تصوم، فذلك نقصان دينكن، وأما ما ذكرتُ من نقصان عقولكنَّ: فشهادتكن، إنما شهادة المرأة نصف شهادة».
أخرجه مسلم (٨٠)[ولم يسق لفظه] [تقدم تخريجه بطرقه مفصلاً تحت الحديث السابق برقم (١٥٦٦)].
٤ - حديث أم سلمة:
رواه هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة، قالت: قلت: يا رسول الله! هل لي أجر في بني أبي سلمة أنفق عليهم، ولست بتاركتهم هكذا وهكذا، إنما هم بني؟، فقال: نعم، لك فيهم أجر ما أنفقت عليهم.
أخرجه البخاري (١٤٦٧ و ٥٣٦٩)، ومسلم (١٠٠١). [تقدم تخريجه تحت الحديث السابق برقم (١٥٦٦)].
٥ - حديث جمرة بنت قحافة:
رواه بشر بن الوليد: ثنا الحسين بن عازب: حدثني شبيب بن غرقدة [تابعي، ثقة، من الطبقة الرابعة، روى له الجماعة]، عن جمرة بنت قحافة وفي الحديث الذي قبله في المعجم بنفس الإسناد، قال: حدثتني جمرة بنت قحافة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع: «تصدَّقن ولو من حليكن، فإنكن أكثر أهل النار»، فأتت زينب، فقالت: يا رسول الله إن زوجي محتاج، فهل يجوز لي أن أعود عليه؟ قال:«نعم لك أجران».
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢١٠/ ٥٣٩).
قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٨٠١/ ٣٢٧٣): «جمرة بنت قحافة الكندية: روت عن النبي ﷺ، روى عنها: شبيب بن غرقدة روت عنها ابنتها أم كلثوم؛ إن صح حديثها ذلك؛ فإنه لا يُعبأ بإسناده»، وقد اختلف: هل يرجع قوله الأخير في الإعلال على حديث شبيب عنها، أم على حديث ابنتها؟ وحديث شبيب عنها عند الطبراني في الكبير وأبي نعيم في المعرفة بهذا الإسناد المذكور، وأما حديث ابنتها فلم يوقف على إسناده، والله أعلم. [انظر: المؤتلف للدارقطني (٢/ ٥٩٩)، المؤتلف لعبد الغني بن سعيد (٥٧٤)، معرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٢٨٨)، أسد الغابة (٧/ ٥١)، الإصابة (٨/ ٦٤)].
قلت: وهذا حديث غريب تفرد به أبو غرقد الحسين بن عازب بن شبيب بن غرقدة: لم يذكره البخاري في تواريخه، ولا ابن حبان في الثقات، ولا في المجروحين، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وسكت عنه، وقد روى عنه جماعة من الثقات، مثل: أبي عبيد القاسم بن سلام، ويونس بن محمد المؤدب، ويحيى بن حسان التنيسي. [انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٦١)، الكنى للدولابي (٢/ ٨٩٦)، مغاني الأخيار (١/ ٢١٢)، وغيرها].