للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالصدقة، فقال: «أيها الناس تصدقوا»، فمر على النساء، فقال: «يا معشر النساء! تصدَّقْنَ؛ فإني أريتُكُنَّ أكثر أهل النار»، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: «تُكثِرن اللعن، وتَكْفُرْنَ العشير، ما رأيتُ من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن»، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: «أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟»، قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟»، قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان دينها».

زاد في رواية: ثم انصرف، فلما صار إلى منزله، جاءت زينب امرأة ابن مسعود، تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله! هذه زينب، فقال: «أيُّ الزَّيانب؟» فقيل: امرأة ابن مسعود قال: «نعم، الذنوا لها، فأذن لها، قالت: يا نبي الله! إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي حلي لي، فأردتُ أن أتصدَّق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحقُّ من تصدقتُ به عليهم، فقال النبي : صدق ابن مسعود، زوجكِ وولدُكِ أحقُّ من تصدقت به عليهم».

أخرجه البخاري (٣٠٤) و (٩٥٦) و (١٤٦٢) [واللفظ له] و (١٩٥١) و (٢٦٥٨)، ومسلم (٨٠) [ولم يسق لفظه]. [تقدم تخريجه تحت الحديث السابق برقم (١٥٦٦)] [راجع تخريجه بطرقه وشواهده في: فضل الرحيم الودود (١٢/ ١٥٦/ ١١٤٠)].

٣ - حديث أبي هريرة:

رواه إسماعيل بن جعفر [ابن أبي كثير: مدني ثقة ثبت]، عن عمرو بن أبي عمرو [مولى المطلب]، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله انصرف من الصبح يوماً فأتى النساء في المسجد، فوقف عليهنَّ، فقال: يا معشر النساء! ما رأيت من نواقص عقول قط، [ولا] دين؛ أذهب بقلوب ذوي الألباب منكنَّ، وإني قد رأيت أنكن أكثر أهل النار يوم القيامة، فتقربن إلى الله بما استطعتن، وكان في النساء امرأة عبد الله بن مسعود، فانقلبت إلى عبد الله فأخبرته بما سمعت من رسول الله ، وأخذت حلياً لها، فقال ابن مسعود وأين تذهبين بهذا الحلي؟ قالت: أتقرب به إلى الله وإلى رسول الله [لعل الله أن لا يجعلني من أهل النار]، قال: ويحكِ، هلمي تصدقي به علي وعلى ولدي، فإنا له موضع فقالت: لا؛ حتى أذهب به إلى رسول الله ، فذهبت تستأذن على رسول الله ، فقالوا: يا رسول الله! هذه زينب تستأذن على رسول الله ، قال: «أي الزيانب هي؟»، قالوا: هي امرأة ابن مسعود، قال: «الذنوا لها»، فدخلت على النبي ، فقالت: يا رسول الله إني سمعت منك مقالة فرجعت بها إلى ابن مسعود فحدثته، وأخذت حلياً لي [وفي رواية: وأخذت حليي] أتقرب به إلى الله عل وإليك؛ رجاء ألا يجعلني الله من أهل النار، فقال ابن مسعود: تصدقي به علي وعلى بني؛ فإنا له موضع، فقلت: حتى استأذن رسول الله، فقال رسول الله : «تصدقي به عليه وعلى بنيه، فإنهم له موضع»، قالت: ثم قلت: يا رسول الله! أرأيت ما سمعتُ منك حين وقفت علينا؟ فقلت: ما رأيت من نواقص عقول قط ودين؛ أذهب بقلوب ذوي الألباب منكن، يا رسول الله!

<<  <  ج: ص:  >  >>