للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومما جاء في جعل الصدقة في القرابة وذوي الأرحام:

١ - حديث زينب الثقفية امرأة ابن مسعود، وقيل: عن ريطة، أو: رائطة، وهو لقب لها، ويروى من حديث ابن مسعود:

رواه أبو الأحوص، وشعبة، وسفيان الثوري، وحفص بن غياث، وعبد الله بن نمير، وإبراهيم بن طهمان:

عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله، قالت: قال رسول الله : «تصدقن، يا معشر النساء، ولو من حُليّكُنَّ»، [وفي رواية حفص عند البخاري: وكانت زينب تنفق على عبد الله، وأيتام في حجرها]، قالت: فرجعت إلى عبد الله، فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد، وإن رسول الله قد أمرنا بالصدقة، فأته فاسأله، فإن كان ذلك يجزي عني، وإلا صرفتها إلى غيركم قالت: فقال لي عبد الله: بل ائتيه أنت قالت: فانطلقتُ، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله حاجتي حاجتها، قالت: وكان رسول الله قد ألقيت عليه المهابة، قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: ائت رسول الله ، فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما، على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن، قالت: فدخل بلال على رسول الله ، فسأله، فقال له رسول الله : «من هما؟»، فقال: امرأة من الأنصار وزينب، فقال رسول الله : «أي الزيانب؟»، قال: امرأة عبد الله، فقال له رسول الله : «لهما أجران أجر القرابة، وأجر الصدقة». لفظ أبي الأحوص [عند مسلم].

ولفظ شعبة [عند الطيالسي]: أن رسول الله قال للنساء: «تصدقن، ولو من حليكُنَّ»، فقالت زينب لعبد الله: أيجزئ عني أن أضع صدقتي فيك، وفي بني أخي أو أختي أيتام؟ وكان عبد الله خفيف ذات اليد، فقال: سلي عن ذاك رسول الله ، قالت زينب: فأتيت رسول الله ، فإذا امرأة من الأنصار، يقال لها: زينب، جاءت تسأل عما جئت أسأل عنه، فخرج إلينا بلال، فقلنا له: سل رسول الله ولا تخبره من نحن -: أيجزئ عني أن أضع صدقتي في بني أخي أيتام أو بني أختي أيتام في حجري؟ فأتى رسول الله ، فذكر ذلك له، فقال: «أي الزيانب هي؟»، فقال: زينب امرأة عبد الله بن مسعود وزينب امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله : «أخبرهما أن لهما أجرين: أجر القرابة، وأجر الصدقة».

أخرجه البخاري (١٤٦٦)، ومسلم (١٠٠٠). [تقدم تخريجه بطرقه مفصلاً تحت الحديث السابق برقم (١٥٦٦)].

٢ - حديث أبي سعيد الخدري:

رواه سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله في أضحى أو فطر إلى المصلى، وفي رواية: ثم انصرف، فوعظ الناس، وأمرهم

<<  <  ج: ص:  >  >>