ولعل العهدة فيه على بشر بن الوليد الكندي الفقيه، وهو: صدوق، لكنه خرف، وصار لا يعقل ما يحدث به، وله غرائب ومناكير كثيرة [تاريخ بغداد (٧/ ٨٠)، اللسان (٢/ ٣١٦)]، والله أعلم.
وقد صح في هذه الواقعة أنها كانت في أضحى أو فطر، كما في حديث أبي سعيد الخدري [المتفق عليه، وتقدم ذكره في الشواهد]، قال: خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو فطر إلى المصلى، … وذكر الحديث.
٦ - حديث سلمان بن عامر:
رواه سفيان بن عيينة [وعنه: الحميدي، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يوسف الفريابي، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن خشرم، وعبد الجبار بن العلاء، ويعقوب بن حميد، وغيرهم]، وسفيان الثوري [وعنه: وكيع بن الجراح، ومحمد بن يوسف الفريابي]:
ثنا عاصم الأحول [عاصم بن سليمان الأحول: بصري، ثقة]، عن حفصة بنت سيرين، عن أم الرائح [أم الرائح بنت صليع] الرباب، عن عمها سلمان بن عامر الضبي، قال: سمعت رسول الله ﷺ، يقول:«الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم المسكين ثنتان: صدقة وصلة».
أخرجه الترمذي (٦٥٨)، والدارمي (١٨٢٨ - ط البشائر)(١٧٠٧ - ط التأصيل)، وابن خزيمة (٣/ ٢٧٨/ ٢٠٦٧) و (٤/ ٧٧/ ٢٣٨٥)، وأحمد (٤/١٧)(٥/ ٣٥٣٥/ ١٦٤٨٠ - ط المكنز)، و (٤/ ٢١٤)(٧/ ٤٠٣٤/ ١٨١٥٤ - ط المكنز)، والحميدي (٨٤٤)، وابن زنجويه في الأموال (١٣٤٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٦٤/ ١١٣٨)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٣/ ٢٦٢/ ٦٠٥)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٧٦/ ٦٢١٠)، والخطيب في الموضح (٢/ ٩١)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٦/ ١٩٢/ ١٦٨٤)، وفي التفسير (١/ ١٨٧). [التحفة (٣/ ٥٣٧/ ٤٤٨٦)، الإتحاف (٥/ ٥٧١/ ٥٩٦١)، المسند المصنف (٩/ ٢٨٦/ ٤٤٧٩)].
قال محمد بن يوسف [عند الدارمي]، بعدما رواه عن ابن عيينة:«وقد سمعته من الثوري»؛ يعني بهذا الإسناد.
وقال الترمذي بعد أن أخرج حديث الإفطار وحديث الصدقة مقرونين بهذا الإسناد:«حديث سلمان بن عامر: حديث حسن».
والرباب هي أم الرائح بنت صليع.
وهكذا روى سفيان الثوري، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر، عن النبي ﷺ، نحو هذا الحديث.
وروى شعبة، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين، عن سلمان بن عامر، ولم يذكر فيه: عن الرباب.