للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن بكير، عن كريب، عن ميمونة بنت الحارث؛ أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله ، فذكرت ذلك لرسول الله ، فقال: «لو أعطيتها أخوالك، كان أعظم لأجرك». لفظ عمرو [عند مسلم]. وفي رواية: إن ميمونة زوج النبي ، أعتقت وليدة لها، فقال لها: «ولو وصلت بعض أخوالك كان أعظم لأجرك».

ولفظ يزيد [عند البخاري]: عن كريب مولى ابن عباس؛ أن ميمونة بنت الحارث أخبرته؛ أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي ، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه، قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي، قال: «أوفعلت؟»، قالت: نعم، قال: «أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك».

أخرجه البخاري في الصحيح (٢٥٩٢ و ٢٥٩٤) [وقد علقه في الموضع الثاني، عن بكر به]، وفي بر الوالدين (٦٩) [ووصله عن بكر، فقال: حدثنا عبد الله بن صالح: حدثني بكر بن مضر، عن عمرو به]. ومسلم (٩٩٩)، وأبو عوانة (١٨/ ٨٢/ ٢٣٣٧٠ - إتحاف)، وأبو نعيم في مستخرجه على البخاري (٤٧٤ و ٤٧٦) [والموضع الثاني في سنده خطأ].

وفي مستخرجه على مسلم (٣/ ٨٢/ ٢٢٤٦)، والنسائي في الكبرى (٥/٢١/٤٩١٠)، وابن حبان (٨/ ١٣٢/ ٣٣٤٣)، وأحمد (٦/ ٣٣٢)، وأبو يعلى (١٣/٢٦/٧١٠٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٥٣)، وفي المشكل (١١/ ١٩١/ ٤٣٧٦)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٤٠/ ١٠٦٧) و (٢٤/٢٤/٥٧) و (٢٤/٢٧/٧١)، وابن حزم في المحلى (٨/ ٣٨٦)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٧٩) و (٦/ ٥٩)، وفي الشعب (٦/٣٩/٣١٥١)، وفي المعرفة (٨/ ٢٦٧/ ١١٨٨٦)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٦/ ١٩٥/ ١٦٨٧)، وقال: «هذا حديث متفق على صحته». وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٢/ ١٥٦/ ١٠٨٩)، وابن حجر في التغليق (٣/ ٣٥٨). [التحفة (١٢/ ٥٧/ ١٨٠٧٨)، الإتحاف (١٨/ ٨١/ ٢٣٣٧٠)، المسند المصنف (٤٠/ ١٣٧/ ١٩١٣٤)].

تنبيه: دعوى الطعن في رواية بكر بن مضر عند البخاري لكونها معلقة، وأن ظاهرها الإرسال؛ هي دعوى مردودة من وجهين: الأول: أن ما علقه البخاري في الصحيح، قد وصله هو نفسه في بر الوالدين عن عبد الله بن صالح، عن بكر به، وقد جمعت حديث أبي صالح في صحيح البخاري، وتكلمت عليه حديثاً حديثاً، وقلت في آخر بحثي: وأخيراً: فإن البخاري لم يخرج لأبي صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث، حديثاً انفرد به عن أصحاب الليث، بل أخرج له ما توبع عليه، وكان من صحيح حديث أبي صالح.

ويظهر بذلك دقة انتقاء البخاري لأحاديث المتكلم فيهم، بحيث لا يخرج لهم إلا محفوظ حديثهم، دون ما أخطؤوا فيه، وهنا لم ينفرد عبد الله بن صالح بهذا الحديث، بل تابعه عليه: عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث به، والله أعلم.

والوجه الثاني: أن كريباً مولى ابن عباس قد ثبت سماعه لهذا الحديث من ميمونة، فلا يضره رواية من قصر به فرواه على وجه ظاهره الإرسال، وهو متصل في نفس الأمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>