وإسماعيل بن عياش: مستقيم الحديث عن أهل الشام، وهذا منه؛ فإن شرحبيل بن مسلم الخولاني الشامي من ثقات الشاميين، كما قال أحمد، وقد وثقه أيضاً: ابن معين، في رواية الدوري وعبد الله بن أحمد عنه، وكذلك وثقه ابن نمير، وقال العجلي:«شامي، تابعي، ثقة»، وذكره ابن حبان في الثقات، وهذا التوثيق مقدَّم على ما نقله إسحاق بن منصور الكوسج، عن ابن معين من تضعيفه تضعيفاً غير مفسر. [انظر: تارخ ابن معين للدوري (٤/ ٤٢٨/ ٥١٢١)، العلل ومعرفة الرجال (٣٩٠٩)، سؤالات أبي داود (٢٩١)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٥٢)، ثقات العجلي (٧٢٢)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٤٠)، الثقات (٤/ ٣٦٣)، المشاهير (٨٩٥)، تاريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (٢٩٢)، التهذيب (٢/ ١٥٩)].
إذا علمت هذا؛ تبين لك ما في كلام ابن حزم من مجازفة غير مقبولة؛ حيث قال في المحلى (٧/ ١٩٤): «إسماعيل بن عياش ضعيف، عن شرحبيل بن مسلم، وهو: مجهول، لا يدرى من هو؟».
• وانظر فيما لا يثبت من طرق هذا الحديث: ما أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ٢١٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ١١٤/ ٧٥٣١) و (٨/ ١٣٧/ ٧٦٢١)، وابن عدي في الكامل (١/ ٤٧٦)، وابن شاهين في الخامس من الأفراد (٣٦ و ٣٧)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٩٩ و ٢٧٩)، والخطيب في السابق واللاحق (١٢٧ و ١٢٩).
ب - وروى ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أن امرأة أتته، فقالت: ما حق الزوج على امرأته؟ فقال:«لا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولا تعطي من بيته شيئاً إلا بإذنه، فإن فعلت ذلك كان له الأجر وعليها الوزر، ولا تصوم تطوعاً إلا بإذنه، فإن فعلت أثمت ولم تؤجر، وأن لا تخرج من بيته إلا بإذنه، فإن فعلت لعنتها الملائكة ملائكة الغضب وملائكة الرحمة، حتى تتوب أو تراجع»، قيل: وإن كان ظالماً؟ قال:«وإن كان ظالماً».
أخرجه الطيالسي (٣/ ٤٥٧/ ٢٠٦٣)، ومسدد في مسنده (٤/ ٧٥/ ٣١٩٦ - إتحاف الخيرة)(١٦٦٤ - مطالب)[وزاد في آخره فقالت: والذي بعثك! لا يملك على أمري رجل أبداً]. وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٤١/ ٩٧٠٩) و (٣/ ٥٥٧/ ١٧١٢٤)[وزاد في آخره قالت: والذي بعثك بالحق! لا يملك علي أحد أمري بعد هذا أبداً ما بقيت]. وفي مسنده (٤/ ٧٥/ ٣١٩٦ - إتحاف الخيرة)(١٦٦٤ - مطالب)[وزاد عبد الملك بين ليث وعطاء]. وعبد بن حميد (٨١٤)(٤/ ٧٥/ ٣١٩٦ - إتحاف الخيرة)(١٦٦٤ - مطالب)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٣٣)[وزاد: عبد الملك بين ليث وعطاء]. وابن حزم في المحلى (٧/ ١٨٨)[وزاد: عبد الملك بين ليث وعطاء]. والبيهقي (٤/ ١٩٣) و (٧/ ٢٩٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢٣١)[وزاد: عبد الملك بن أبي سليمان بين ليث وعطاء]. وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٧/ ٣٩٨)[وفي سنده من تكلم فيه، ووقع عنده من مسند عبد الله بن عمرو، وهو خطأ]. [المسند المصنف (١٥/ ١٩١/ ٧٢٤٥)].