صحيح؛ وإلا فلا]؛ أنه سمع ابن عباس، يقول: لا يحل لامرأة أن تصدق من بيت زوجها إلا بإذنه.
أخرجه عبد الرزاق (٤/ ١٤٩/ ٧٢٧٩).
وهذا خبر باطل؛ تفرد به إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي: متروك، بل كذاب، كذبه أهل بلده وهم به أعرف، فقد كذبه مالك، وهو الحكم في أهل المدينة، وقال بشر بن المفضل:«سألت فقهاء أهل المدينة عنه؟ فكلهم يقولون: كذاب»، وكذبه أيضاً من أئمة الجرح والتعديل: يحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن هارون، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأبو حاتم، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وابن الجارود، وابن حبان، وغيرهم، وقال البزار:«يضع الحديث»، ومع ذلك فقد خفي أمره على الإمام الشافعي، فوثقه وأكثر عنه في كتبه. [انظر: التهذيب (١/ ٨٣)، إكمال مغلطاي (١/ ٢٨٤)، الميزان (١/ ٥٧)، الكامل (١/ ٢١٧)].
• وروي مرفوعاً ولا يثبت أيضاً:
رواه علي بن سعيد الرازي [حافظ، رحال، جوال؛ إلا أنهم تكلموا في حفظه، وتفرد بأحاديث لم يتابع عليها. اللسان (٥/ ٥٤٢)، فضل الرحيم الودود (٥/ ٥١٦/ ٤٩٦)]، قال:[نا] العباس بن إسماعيل الطيالسي الرازي: [ويقال: الرقي؛ قال أبو حاتم:«صدوق»، وروى عنه. الجرح والتعديل (٦/ ٢١٥)، الأنساب المتفقة (٨٩)، الثقات لابن قطلوبغا (٥/ ٤٤٨)]، قال: نا عبد الرحمن بن مغراء، قال: نا رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تصدق المرأة من بيت زوجها إلا بإذنه».
أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ١٧٣/ ٣٨٩٦).
قال الطبراني:«لم يرو هذه الأحاديث عن رشدين بن كريب، عن أبيه، إلا أبو زهير».
قلت: هذا حديث منكر؛ تفرد به رشدين بن كريب عن أبيه، دون أصحاب أبيه الثقات، ورشدين ضعفوه، وهو: منكر الحديث [التهذيب (١/ ٦٠٨)، الميزان (٢/ ٥١)، سؤالات البرذعي (٤٤١ و ٧٧٨)].
وأبو زهير عبد الرحمن بن مغراء الدوسي الكوفي: صدوق، حدث عن الأعمش بأحاديث منكرة لم يتابع عليها، نعم؛ صدقه أبو زرعة ووثقه آخرون، لكن قال ابن عدي:«إنما أنكرت على أبي زهير هذا [يعني: عبد الرحمن بن مغراء] أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه الثقات عليها، وله عن غير الأعمش غرائب، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم». [انظر: التهذيب (٢/ ٥٥٤)، الميزان (٢/ ٥٩٢)، مختصر الكامل (١١١٥)]
• ومما جاء مرفوعاً في منع تصرف المرأة في مال زوجها إلا بإذنه:
أ - ما رواه أبو داود الطيالسي، وهناد بن السري، وعبد الرزاق بن همام، وأبو بكر