أخرجه عبد الرزاق (٤/ ١٤٨/ ٧٢٧٤).
قال البيهقي: «هذا قول أبي هريرة، وهو أحد رواة تلك الأخبار».
• ورواه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي [ثقة حافظ]، قال: حدثنا داود بن رشيد نزيل بغداد، [ثقة]، قال: حدثنا حسان [حسان بن إبراهيم الكرماني: لا بأس به، يهم ويخطئ، كثير الأفراد. انظر: التهذيب (١/ ٣٧٩)، الميزان (١/ ٤٧٧)]، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: إذا تصدقت المرأة بغير إذن زوجها من ماله، فالأجر بينهما شطران.
أخرجه أبو طاهر المخلص في الثامن من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٧٦) (١٦٥٢ - المخلصيات).
قلت: اختصره حسان؛ فلم يصب في بيان المعنى، حيث أوهم باختصاره معنى جديداً، لكن المشكل يرد إلى المبين لكي يتضح معناه، فنرده إلى رواية عبد الرزاق عن ابن جريج، وكذلك رواية عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، والله أعلم.
• والحاصل: فهو موقوف على أبي هريرة بإسناد صحيح على شرط الشيخين، ولا معارضة بينه وبين حديث همام بن منبه عن أبي هريرة، حتى يقال بتضعيفه؛ على ما ذهب إليه أبو داود:
• فهذا ما رواه همام بن منبه عن أبي هريرة مرفوعاً: «إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها، عن غير أمره، فله نصف أجره».
ورواه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ، قال: «لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدى إليه شطره».
وكلاهما في الصحيح [كما تقدم في التخريج].
• وهذا قول أبي هريرة:
عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة؛ أنه سئل عن المرأة تصدق من مال زوجها، فقال: لا، إلا من قوتها، والأجر بينها وبين زوجها، ولا يحل لها أن تصدق من مال زوجها إلا بإذنه.
فقد دل قول أبي هريرة على جواز تصدق المرأة من مال زوجها إذا أذن لها، فإذا لم يأذن لها فلا يجوز، وهذا محمول على المال المحرز، وأما قوتها الذي جعله تحت تصرفها، وأذن لها فيه إذناً عاماً، فلها التصدق منه بغير استئذان، وحينئذ فالأجر بينهما؛ يعني: على السواء، لا ينقص أحدهما الآخر شيئاً من أجره.
ودل الحديث المرفوع على أن للزوج نصف الأجر إذا تصدقت المرأة من كسب زوجها، من غير أمره دون ما أحرزه عنها من المال؛ يعني: إذا لم يأمر بالتصدق ولم يأذن فيه إذناً حقيقياً، مع وجود الإذن العرفي المقترن بعدم المنع من التصدق مطلقاً، وذلك في